عبد الله/بن الزبير أو مهاجر رسول الله؟ ومن أنت حتى تقول أفسدوا علينا مدينتنا، وإنّما آبائي وآباء هذا هاجروا إلى المدينة. فاستضحك الرّشيد، فقال يحيى: يا أمير المؤمنين [1] ، إنّما النّاس نحن وأنتم، فإن خرجنا عليكم، فلا [2] لوم علينا لأنّكم أكلتم وأجعتمونا [3] ، ووجدنا [4] بذلك مقالا فيكم ووجدتم بخروجنا عليكم مقالا [5] فينا/تكافوا [6] فيه القول ويعود الرشيد على أهله بالفضل، فلم يجرؤ هذا وضريباه [7] على أهل [8] بيتك؟ فقد كان [9] معاوية أبعد نسبا [10] منك، سعى عبد الله بن الزبير إليه بالحسين بن علي، عليه السلام، وتنقّصه فقال له معاوية: تنتقص الحسين في مجلسي، لا ولا كرامة لك! فقال ابن الزبير: يا أمير المؤمنين كيف تنهاني وأنت تشتمه؟ قال: لحمي آكله لا أوكله [1] . يا أمير المؤمنين والله ما سعى هذا [11] بنا إليك نصيحة منه لك ولكن عداوة
(1) م ص: يا هارون.
(2) ر: ولا.
(3) الطبري 8/ 245 (-3/ 617) : ولبستم وأعريتمونا، وركبتم وأرجلتمونا.
(4) ص: فوجدنا.
(5) م ص: ووجدتم بذلك مقالا.
(6) م ص: يتكافؤوا.
(7) ص: وضرباءه.
(8) «أهل» ، ليست في ر.
(9) في هامش ص الأيسر: «سعي عبد الله بن الزبير بالحسين بن علي عليهم الرحمة والرضوان إلى معاوية» .
(10) م ص: أبعد من.
(11) ص: بنا هذا.
[1] قارن بمقاتل الطالبيين 475 (ط 2.397) ؛ وشرح نهج البلاغة 4/ 352؛ وأنساب الأشراف 4/ 1/98.