فهرس الكتاب
قال الزمخشري: سجدًا حال من الظلال وهم داخرون حال من الضمير في ضلالة.
فغاير الزمخشري بين الحالين، جعل سجدًا حالًا من الظلال، ووهم داخرون حالًا من الضمير في سجدًا، وأن يكون حالًا ثانية من الظلال كما تقول: جاء زيد راكبًا وهو ضاحك، فيجوز أن يكون وهو ضاحك حالًا من الضمير في راكبًا، ويجوز أن يكون حالًا من زيد، وهذا الثاني عندي أظهر، والعامل في الحالين هو تتفيؤ، وعن متعلقة به، وقاله الحوفي. وقيل: في موضع الحال، وقاله أبو البقاء. وقيل: عن اسم أي: جانب اليمين، فيكون إذ ذاك منصوبًا على الظرف. وأما ما أجازه الزمخشري من أن قوله: وهم داخرون، حال من الضمير في ظلاله، فعلى مذهب الجمهور لا يجوز، وهي مسألة جاءني غلام هند ضاحكة، ومن ذهب إلى أنه إذا كان المضاف جزءًا أو كالجزء جاز.