على حالة لو أن في القوم حاتمًاعلى جوده لضن بالماء حاتموهذا فيه بعد لكثرة الفصل بين البدل والمبدل منه لجملتين، قال: ومنصوبًا بتقدير سقوط اللام وإفضاء الفعل أي {هدًا} لأن دعوا علل الخرور بالهد، والهد بدعاء الولد للرحمن، وهذا فيه بعد لأن الظاهر أن {هدًا} لا يكون مفعولًا بل مصدر من معنى {وتخر} أو في موضع الحال، قال: ومرفوعًا بأنه فاعل {هدًا} أي هدها دعاء الولد للرحمن، وهذا فيه بعد لأن ظاهر {هدًا} أن يكون مصدرًا توكيديًا، والمصدر التوكيدي لا يعمل ولو فرضناه غير توكيد لم يعمل بقياس إلاّ إن كان أمرًا أو مستفهمًا عنه، نحو ضرب زيدًا، واضربا زيدًا على خلاف فيه. وأما إن كان خبرًا كما قدره الزمخشري أي هدها دعاء الرحمن فلا ينقاس بل ما جاء من ذلك هو نادر كقوله.
وقوفًا بها صحبي عليّ مطيهم
أي وقف صحبي.
وقال الحوفي وأبو البقاء {أن دعوا} في موضع نصب مفعول له، ولم يبينا العامل فيه. وقال أبو البقاء أيضًا: هو في موضع جر على تقدير اللام، قال: وفي موضع رفع أي الموجب لذلك دعاؤهم، ومعنى {دعوا} سموا وهي تتعدّى إلى اثنين حذف الأول منهما، والتقدير سموا معبودهم ولدًا للرحمن أي بولد لأن دعا هذه تتعدى لاثنين، ويجوز دخول الباء على الثاني تقول: دعوت ولدي بزيد، أو دعوت ولدي زيدًا. وقال الشاعر:
دعتني أخاها أم عمرو ولم أكنأخاها ولم أرضع لها بلبان وقال آخر
ألا رب من يدعي نصيحًا وإن يغبتجده بغيب منك غير نصيح و {ينبغي} ليس من الأفعال التي لا تتصرف بل سمع لها الماضي قالوا: أنبغى وقد عدّها ابن مالك في التسهيل من الأفعال التي لا تتصرف وهو غلط و {من} موصولة بمعنى الذي أي ما كل الذي.
وقال الزمخشري: {من} موصوفة لأنها وقعت بعد كل نكرة وقوعها بعد رب في قوله:
رب من أنضجت غيظًا صدره