وقيل: {قوامًا} بالكسر مبلغًا وسدادًا وملاك حال، و {بين ذلك} و {قوامًا} يصح أن يكونا خبرين عند من يجيز تعداد خبر {كان} وأن يكون {بين} هو الخبر و {قوامًا} حال مؤكدة، وأن يكون {قوامًا} خبرًا و {بين ذلك} إما معمول لكان على مذهب من يرى أن كان الناقصة تعمل في الظرف، وأن يكون حالًا من {قوامًا} لأنه لو تأخر لكان صفة، وأجاز الفراء أن يكون {بين ذلك} اسم {كان} وبُني لإضافته إلى مبني كقوله {ومن خزي يومئذ } في قراءة من فتح الميم و {قوامًا} الخبر.
(يضاعف) و (يخلد) .
والأعمش بضم الياء مبنيًا للمفعول مرفوعًا مخففًا. والأعمش بضم الياء مبنيًا للمفعول مشددًا مرفوعًا فالرفع على الاستئناف أو الحال والجزم على البدل من {يلق} . كما قال الشاعر:
متى تأتنا تلمم بنافي ديارناتجد حطبًا جزلًا ونارًا تأججًا
والضمير في {فيه} عائد على العذاب.
{إلاّ من تاب} استثناء متصل من الجنس، ولا يظهر لأن المستثنى منه محكوم عليه بأنه {يضاعف له العذاب} فيصير التقدير {إلاّ من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا} فلا يضاعف له العذاب. ولا يلزم من انتفاء التضعيف انتفاء العذاب غير المضعف فالأولى عندي أن يكون استثناء منقطعًا أي لكن من تاب وآمن عمل صالحًا {فأولئك يبدل الله سىئاتهم حسنات} و {سيئاتهم} هو المفعول الثاني، وهو أصله أن يكون مقيدًا بحرف الجر أي بسيئاتهم. و {حسنات} هو المفعول الأول وهو المسرح كما قال تعالى {وبدلناهم بجنتيهم جنتين} . وقال الشاعر:
تضحك مني أخت ذات النحيينأبد لك الله بلون لونين سواد وجه وبياض عينين
(صمًا وعميانًا) هي صفة للكفار.
وتقدم لنا أن {من} التي لبيان الجنس لا بد أن تتقدم المبين. ثم يأتي بمن البيانية وهذا على مذهب من أثبت أنها تكون لبيان الجنس. والصحيح أن هذا المعنى ليس بثابت لمن.