فهرس الكتاب
وسعيد بن أبي الحسن أخي الحسين، وابن الحنفية أيضًا، وسفيان بن حسين، وابن السميفع: ربنا بالنصب، بعد بضم العين فعلًا ماضيًا بين بالنصب، إلا سعيدًا منهم، فضم نون بين جعله فاعلًا، ومن نصب، فالفاعل ضمير يعود على السير، أي أبعد السير بين أسفارنا، فمن نصب ربنا جعله نداء، فإن جاء بعده طلب كان ذلك أشرًا منهم وبطرًا وإن جاء بعد فعلًا ماضيًا كان ذلك شكوى مما أحل بهم من بعد الأسفار التي طلبوها أولًا، ومن رفع ربنا فلا يكون الفعل إلا ماضيًا، وهي جملة خبرية فيها شكوى بعضهم إلى بعض مما حل بهم من بعد الأسفار. ومن قرأ باعد، أو بعد بالألف والتشديد، فبين مفعول، به لأنهما فعلان متعديان، وليس بين ظرفًا. ألا ترى إلى قراءة من رفعه كيف جعله اسمًا؟ {فكذلك} إذا نصب وقرىء بعد مبنيًا للمفعول.
{وظلموا أنفسهم} : عطف على {فقالوا} . وقال الكلبي: هو حال، أي وقد ظلموا أنفسهم بتكذيب الرسل.
وقرأ ابن عباس، وقتادة، وطلحة، والأعمش، وزيد بن علي، والكوفيون: صدّق {صَبَّارٍ شَكُورٍ * وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} بتشديد الدال، وانتصب {ظنه} على أنه مفعول بصدق.
وقرأ باقي السبعة: بالتخفيف، فانتصب ظنه على المصدر، أي يظن ظنًا، أو على إسقاط الحرف، أي في ظنه، أو على المفعول به نحو قولهم: أخطأت ظني، وأصبت ظني، وظنه هذا كان حين قال: {لأضلنهم} ، {ولأغوينهم} ، وهذا مما قاله ظنًا منه، فصدق هذا الظن.
وقرأ عبد الوارث عن أبي عمرو: إبليس ظنه، برفعهما، فظنه بدل من إبليس بدل اشتمال.
ومن لبيان الجنس، ولا يمكن أن تكون للتبعيض لاقتضاء ذلك، إن فريقًا من المؤمنين اتبعوا إبليس.