فهرس الكتاب

الصفحة 2223 من 2567

والمفعول الأول هو الضمير المحذوف العائد على الذين، والثاني محذوف أيضًا لدلالة المعنى، ونابت صفته منابه، التقدير: الذي زعمتموهم آلهة من دونه؛ وحسن حذف الثاني قيام صفته مقامه، ولولا ذلك ما حسن، إذ في حذف إحدى مفعولي ظن وأخواتها اختصارًا خلاف، منع ذلك ابن ملكوت، وأجازه الجمهور، وهو مع ذلك قليل، ولا يجوز أن يكون الثاني من دونه، لأنه لا يستقل كلامًا. لو قلت: هم من دونه، لم يصح، ولا الجملة من قوله: لا يملكون مثقال ذرة {إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلاَّ فَرِيقًا مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ * وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِّن سُلْطَنٍ إِلاَّ لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالأٌّخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِى شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَفُيظٌ * قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ} ، لأنه لو كانت هذه النسبة مزعومة لهم لكانوا معترفين بالحق قائلين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت