فهرس الكتاب

الصفحة 2505 من 2567

مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِى مَن يَشَآءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلاَّ هُوَ وَمَا هِىَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْبَشَرِ * كَلاَّ وَالْقَمَرِ * وَالَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ * وَالصُّبْحِ إِذَآ أَسْفَرَ * إِنَّهَا لإًّحْدَى الْكُبَرِ * نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ في قراءة من جزم، بدلًا من قوله: {يلق} ، وكقوله:

متى تأتنا تلمم بنا في ديارناتجد حطبًا جزًلا ونارًا تأججا

وقال الزمخشري: والفاء في فذلك {النَّاقُورِ * فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ} للجزاء. فإن قلت: بم انتصب إذا، وكيف صح أن يقع يومئذ ظرفًا ليوم عسير؟ قلت: انتصب إذا بما دل عليه الجزاء، لأن المعنى: {فإذا نقر في الناقور} ، عسر الأمر على الكافرين؛ والذي أجاز وقوع يومئذ ظرفًا ليوم عسير أن المعنى: فذلك وقت النقر وقوع يوم عسير، لأن يوم القيامة يأتي ويقع حين ينقر في الناقور. ويجوز أن يكون يومئذ مبنيًا مرفوع المحل بدلًا من ذلك، ويوم عسير خبر، كأنه قيل: فيوم النقر يوم عسير.

وقال الحوفي: {فإذا} ، إذا متعلقة بأنذر، أي فأنذرهم إذا نقر في الناقورة، قال أبو البقاء: يجري على القول الأخفش أن تكون إذا مبتدأ والخبر فذلك والفاء زائدة. فأما يومئذ فظرف لذلك، وأجاز أبو البقاء أن يتعلق على الكافرين بيسير، أي غير يسير، أي غير سهل على الكافرين؛ وينبغي أن لا يجوز، لأن فيه تقديم معمول العامل المضاف إليه غير على العامل، وهو ممنوع على الصحيح؛ وقد أجازه بعضهم فيقول: أنا بزيد غير راض.

يجوز أن يكون {إنه فكر} بدلًا من قوله: {إنه كان لآياتنا عنيدًا} .

{سأصليه سقر} ، قال الزمخشري: بدل من {سأرهقه صعودًا} . انتهى. ويظهر أنهما جملتان اعتقبت كل واحدة، منهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت