فهرس الكتاب

الصفحة 2565 من 2567

قل هو الله أي ربي الله، ويكون مبتدأ وخبرًا، وأحد خبر ثان. وقال الزمخشري: وأحد يدل من قوله: {الله} ، أو على هو أحد، انتهى. وإن لم يصح السبب، فهو ضمير الأمر، والشان مبتدأ، والجملة بعده مبتدأ وخبر في موضع خبر هو.

{الله الصمد} : مبتدأ وخبر، والأفصح أن تكون هذه جملًا مستقلة بالأخبار على سبيل الاستئناف، كما تقول: زيد العالم زيد الشجاع. وقيل: الصمد صفة، والخبر في الجملة بعده.

وقال مكي سيبويه: يختار أن يكون الظرف خبرًا إذا قدمه، وقد خطأه المبرد بهذه اية، لأنه قدم الظرف ولم يجعله خبرًا، والجواب أن سيبويه لم يمنع إلغاء الظرف إذا تقدم، إنما أجاز أن يكون خبرًا وأن لا يكون خبرًا. ويجوز أن يكون حالًا من النكرة وهي أحد. لما تقدم نعتها عليها نصب على الحال، فيكون له الخبر على مذهب سيبويه واختياره، ولا يكون للمبرد حجة على هذا القول، انتهى. وخرجه ابن عطية أيضًا على الحال.

وقال الزمخشري: فإن قلت: الكلام العربي الفصيح أن يؤخر الظرف الذي هو لغو غير مستقر ولا يقدم، وقد نص سيبويه على ذلك في كتابه، فما باله مقدمًا في أفصح الكلام وأعربه؟ قلت: هذا الكلام إنما سيق لنفي المكافأة عن ذات الباري سبحانه وتعالى، وهذا المعنى مصبه ومركزه هو هذا الظرف، فكان لذلك أهم شيء وأعناه وأحقه بالتقديم وأحراه، انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت