فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 548

قال أبو الحسن علي بن بلال رحمه الله:

وحدثنا السيد أبو العباس رحمه الله قال: حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الله المقري إملاء، قال: حدثنا الحسين بن علي بن حماد المنقري قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن خالد السعدي قال: حدثنا عمرو بن وهب الطائي عن عمر بن سعيد عن محمد بن جابر عن أبي إسحاق يعني السبيعي قال: غزا رجل من أهل الشام غزوة صفين مع أمير المؤمنين صلوات الله عليه، فلما انصرف قال له:يا أمير المؤمنين أخبرنا عن مسيرنا إلى الشام أبقضاء من الله وقدر؟ قال له: نعم يا أخا أهل الشام، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما وطئنا موطئًا ولا هبطنا واديًا، ولا علونا تلعة إلا بقضاء من الله وقدر، فقال الشامي: عند الله احتسب عنائي، ما لي إذًا من أجر، فقال له علي عليه السلام: ويحك يا أخا أهل الشام لعلك ظننت قضاء لا زمًا وقدرًا حتمًا، لو كان ذلك كذلك لبطل الثواب والعقاب، وسقط الوعد والوعيد من الله والأمر والنهي، وما كان المحسن أولى بثواب الإحسان من المسيء، ولا المسيء أولى بعقوبة الذنب من المحسن، تلك مقالة عبدة الأوثان، وحزب الشيطان، وخصماء الرحمان، وقدرية هذه الأمة ومجوسها، إن الله تبارك وتعالى أمر تخييرًا، ونهى تحذيرًا، وكلف يسيرًا، لم يُطَعْ مُكرِهًا، ولم يُعصَ مغلوبًا، ولم يرسل الأنبياء عبثًا، ولم ينزل الكتاب لعبًا، وما خلق السماوات والأض ولا أرى عجايب الآيات باطلًا {ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوافَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ } [ص:27] ، فقام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت