فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 548

قال أبو الحسن علي بن بلال رحمه الله:

حدثنا السيد أبو العباس رحمه الله قال: أخبرنا محمد بن جعفر القرداني قال: حدثنا أحمد بن خالد قال: حدثنا أبي قال: حدثنا مسعدة بن صدقة.

عن جعفر بن محمد عليه السلام قال: هذه خطبة أمير المؤمنين عليه السلام في التوحيد: (الحمدلله الذي علا عن صفات المخلوقين، وجل عن معاني المحدودين، فلا مثل له في الخلائق أجمعين، ذلك الله الذي جل عن الأبصار أن تدركه، وعن الأوهام أن تخطره، وعن الحجب أن تستره، وعن الأمكنة أن تضمنه، وعن الأزمنة أن [] ( ) ولم يزل عالمًا قديرًا، سميعًا بصيرًا، لم يضاده مليك، ولم يعاونه شريك، ثم خلق الأشياء [] ( ) ، ولا على مثال اخترعها، فأوجدها بعد أن كانت معدومة، وقدرها فكانت معلومة، [] ( ) ، وأرا فيها البدايع، وقدرها متقنات، ودبرها محكمات، خالق الأرض والسماوات، والنور والظلمات، الذي جعل السماوات لكرسيه عمادًا، وجعل الأرض لعباده مهادًا، وفجر الأرض عيونًا، وجعل الشمس سراجًا، والقمر نورًا، العدل في قضائه، الجواد في عطائه، الذي امتن على العباد بما أوسعهم من عدله، وجاد عليهم من بذله، واستظهر لهم من فضله، المرغب لهم في طاعته لوعده، والمرهب لهم من معصيته لوعيده، ثم أجزل لهم المثوبة على ذلك بإنقاذه إياهم من المهالك، تطولًا منه وامتنانًا، وتفضلًا منه وإحسانًا، ذاك الله الذي لا تحيط به الظنون، ولا تحجبه الحجب، ولا يجري عليه الزوال، ولا إله إلا هو المنعم المفضال، وصلى الله على محمد عبده ورسوله الذي اختصه لنفسه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت