فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 548

قال أبو الحسن علي بن بلال رحمه الله:

قال يحيى بن الحسين عليه السلام: ولا ينبغي للحاضرين أن يستقبلوا البادين فيشتروا منهم جلبهم فيبيعوه لأنفسهم.

قال السيد أبو العباس رحمه الله: وقد روى بهذا المعنى عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أنه نهى عن استقبال الجلوبة، وقد بين الهادي إلى الحق عليه السلام.

وجهه: أن في ذلك خديعة لأهل الجلب قبل تبينهم السعر، وإغلاء على أهل الحضر إذا دخلوا به البلد، وقد قيل: أن محاويج أهل المدينة كانوا ينتظرون الركبان ليرتفقوا بجلبهم، فنهى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الأقوياء عن استقبالهم والابتياع منهم ليغلوا على ذوي الحاجة.

قال أبو الحسن: وقد رُويت أخبار عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في هذا المعنى.

وذهب بعض الناس إلى أن من تلقى شيئًا قبل دخوله السوق فشراؤه باطل.

وقال آخرون: وهو مذهب الإمام الهادي عليه السلام وأبي حنيفة والشافعي: أن كل مدينة يضر التلقي بأهلها، فالتلقي فيها مكروه والشراء جائز، وكل مدينة لا يضر التلقي بأهلها فلا بأس بالتلقي فيها.

واحتج من أبطل الشراء بما روينا عن الطحاوي قال:حدثنا محمد بن عزيز الايلي قال:حدثنا سلامة عن عقيل عن نافع.

عن ابن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى أن يتلقى السلع حتى تهبط السوق.

قال: حدثنا الطحاوي قال: حدثنا أحمد بن داود قال: حدثنا يعقوب بن حميد قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن داود بن صالح بن دينار عن أبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت