فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 548

في سبب نزول قوله تعالى{وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ ...}[النساء:94]الآية

قال أبو الحسن علي بن بلال رحمه الله:

أخبرنا السيد أبو العباس الحسني رحمه الله قال: أنبأنا عيسى بن محمد العلوي قال: حدثنا جعفر بن عبد الله عن عياش بن عباس القطان عن أبي الجارود.

عن أبي جعفر الباقر عليه السلام في قوله تعالى: {وَلاَ تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلاَمَ ..} [النساء:94] الآية.

هذا كان في رجل من بني مرة يقال له مرداس بن نهيك كان مسلمًا لم يسلم من قومه غيره، فسمعوا أن سرية النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم تريدهم فهربوا، وأقام الرجل لأنه كان على دين المسلمين، فلما رأى الخيل خاف أن يكون العدو، فألجأ غنمه إلى عاقول من الجبل، وتلاحقت الخيل يكبرون، فلما سمع تكبيرهم نزل إليهم وهو يقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا رسول الله، السلام عليكم، فقتلوه واستاقوا غنمه، ثم رجعوا إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فأخبروه الخبر، فوجِد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجدًا شديدًا وقال: (( أقَتَلَوه إرادة لما معه، فعند الله مغانم كثيرة، فنهاهم الله أن يخيفوا أحدًا بأمر كانوا يؤمنون منه ) ).

قلت: قوله عن عياش بن عباس القطان، الصواب: كثير بن عياش القطان وهو الذي قد مَرَّ بهذا الإسناد كثيرا، وكثير بن عياش هذا أحد رجال الزيدية الإثبات خرج مع أبي السرايا لجهاد الظلمة وقد ترجم له الحلي الإمامي في الخلاصة والأردبيلي في جامع الرواة والمامقاني في تنقيح المقال فراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت