قال أبو الحسن علي بلال رحمه الله، وبهذا الإسناد قال: كان عبد المطلب ذات يوم في الحجر، فعلاه النوم، فرأى رجلًا طويل الباع حسن الشعر، جميل الوجه، جيّد الثوب، يهتف أن يا عبدالمطلب قم فاحفر طيبة، فانتبه فزعًا مذعورًا، وجعل يقول وما طيبة؟ ثم عاد إلى مضجعه فرقد، فهتف به ذلك الهاتف أن: يا عبد المطلب قم فاحفر برة، فانتبه فزعًا مرعوبًا وهو يقول وما برة؟ قال: ثم عاد إلى مضجعه فرقد، فهتف به ذلك الهاتف وهو يقول: يا عبدالمطلب قم فاحفر المضمونة، فانتبه فزعًا مذعورًا وهو يقول: وما المضمونة؟ ثم نهض فصار إلى منزله، ثم أرسل إلى وجوه قريش فدعاهم وقص عليهم ما رآه، فقالوا له: إن كان هذا الهاتف أتاك بحق فإنه عائدٌ إليك، وإن يك غيره فهو غير عائدٍ إليك.