وسئل القاسم بن إبراهيم -عليه السلام- عن هذه الآية فقال (هو أن يطلق فإذا أشرفت على الخروج والخلو من عدتها راجعها إرادة بذلك مضرتها، قال:(فأمسكوهن بمعروف) أو سرحوهن بمعروف) فأمره سبحانه أنه يمسكها غير مضار أو يفارقها إن لم يردها بإحسان (ولا تمسكوهن ضرارًا) قال: عن غير رغبة منها فيها، ولا حاجة منه إليها، فيمسكها ضرارًا وظلمًا.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (( لا ضرر ولا ضرار في الإسلام ) )، ثم قال: (( {لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ...} [البقرة:231] الآية فأخبر أن من فعل من ذلك ما نهى عنه كان متعديًا وكان بآيات الله مستهزئًا ) ).
وأخبرنا السيد أبو العباس رحمه الله قال: أخبرنا عبد الله بن الحسن بن حماد عن محمد بن يحيى عليهما السلام: {وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ } [البقرة:231] ، فأخبر أنه بفعله ظالم وعلى نفسه متعدي ثم قال: {وَلاَ تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا } [البقرة:231] ، والآيات فهي التي تسمعون من هذه وغيرها ممافيه الأمر والنهي والحكم،فأمرهم سبحانه أن لا يتخذوها هزؤًا أي عبثًا.