فأما ما روي عن أمير المؤمنين -عليه السلام- في قوله تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا ...} [النساء:128] الآية هو الرجل الذي عنده المرأة فتنبوا عيناه عنها لدمامتها أو فقرها أو سوء خلقها؛ فإن وهبت له من أيامها أو وضعت من مهرها فلا حرج، فإيضاح أن هذا النشوز خلاف ما ذكره يحيى بن الحسين -عليه السلام- ؛ لأنه غير قصد إلى مضارتها، ولا تحيل للذهاب بمهرها وإنما فعلته تحببًا إليه كمافعلت سودة بنت زمعة فيما ذكريحيى بن الحسين -عليه السلام- حين أراد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ما أبيح له من طلاقها فوهبت يومها لعائشة ليمسكها واستمالت به إلى إمساكها.