أخبرنا السيد أبو العباس الحسني رحمه الله قال: أخبرنا أبو أحمد الفرايضي قال: حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق عن عمرو بن دينار أو ابن أبي نجيح أو كلاهما.
عن ابن عباس قال: كان في بني إسرائيل القصاص، ولم يكن فيهم الدية، فقال الله تعالى لهذه الأمة: {كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَ ى...} [البقرة:178] الآية، {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ } [البقرة:178] ، فالعفو أن يقبل في العمد الدية، {فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ } [البقرة:178] ، يتبع الطالب المعروف، ويؤدى إليه المطلوب بإحسان {ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ } [البقرة:178] ، فيما كتب على من كان قبلكم.
وأخبرنا أبو العباس رحمه الله قال: أنبأنا أبو حمد قال: حدثنا إسحاق عن عبد الرزاق قال: حدثنا ابن عيينة عن عمرو بن دينار عن مجاهد عن ابن عباس مثله.
وعن ابن جهشيار عن القاسم بن إبراهيم عليه السلام في قوله تعالى {فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ } [البقرة:178] ، قال: هو العفو من الطالب عن الدم، فجعل الله برأفته ورحمته عفوين، عفوًا عن الدم والدية جميعا، وعفوًا عن الدم إلى الدية، رأفة منه وتوسويعا، وأمر الله تبارك وتعالى الطالب بحسن الطلب فيها والمتابعة. والمطلوب بحسن الأداء لها زيادة من الله في الرحمة والتوسعة.
أخبرنا السيد أبو العباس رحمه الله قال: أنبأنا ابن أبي حاتم قال: حدثنا موسى بن إسماعيل قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن الحارث بن فضيل عن سفيان عن ابن أبي العوجاء.