ثم أضفِ إلى ذلك أخي الباحث عن الحقيقة أنّ المعتزلة قد تأثرت بالفكر الزيدي وذلكَ ظاهرٌ عندما تجدُ أسماءً عديدة من أعلامهم قد قدّموا وفضّلوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) على المشائخ الثلاثة ، وفضلوا زيدَ بن علي إمام الزيدية على غيره ، كأبي عبدالله البصري ، والقاضي عبدالجبار ، وأبو علي الجبائي ، معَ العلم أنّ المعتزلة في الأصل يُفضلون أبو بكر ثم عمر ثمّ عثمان ثمّ علي ، وفي هذا فليتأمل الباحث ، وفي الجانب الآخر لا نكادُ نرى أحدًا من أئمة الزيدية - المُدّعى عليهم التقليد والتأثر - قد تأثرّ بالمعتزلة في هذا الجانب فالجميع وعلى رأسهم زيد بن علي (ع) مُفضّلون ومقدّمون للإمام علي (ع) على غيره من الصحابة الكرام .