فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 37

خاتمة :

من جميع ما استعرضناه سابقًا ، نجدُ أنّ البعض هداه الله ، في هذا المجال ، أعني مجال قصّ الأثَر ! وتَتَبّع موافقات الزيدية للمعتزلة عقائدًا ورجالًا ، يبدأ من مُنتصف الطريق !! لا من بدايتِه!! ، فتجده من هذا المُنتصَف لا يَعرفُ كمَ بَعُدَ عن البداية ولا يدري أينَ النهايَة ، والمقصدَ أنّ هُناك سياسةٌ غيرُ عادِلَة وغيرُ مُنصِفَة يتّبعها البعض للأسف لمجرّد التغرير على العامّة وفوق هذا لخداع النّفس ، وسأضربُ لكَ على هذا مثالًا:

يقول صاحب المستطاب: (( وكان شيخ الهادي في الأصول الشيخ أبا القاسم البلخي المعتزلي فعليه أخذ الأصول وعلم الكلام, فلذلك ترى أقواله في الأصول متابعة لأبي القاسم في الغالب ) )، فيأتي هذا الباحث! ويُضخّم ويُهوّل الأمر ، ويقول انظر مؤرّخ الزيدية في زمانه يقول هكذا مقال ! ، فيبني الأصول ويُفرّع ويُحقّق . ويأتيه بُويحثُ صغير ويقول: هَل أصول الهادي مُختلفَة عن أصول جدّه القاسِم ؟! ، فإن قال: لا ، قالَ له: فاضرب بفهمِكَ من نصّ صاحبِ المُستطاب أقربَ حائط تجدهُ أمامَك ، فإذا وُجِدَ الماء بَطُلَ التيمّم ، تُريدُني أن أصُدّق أنّ الهادي غيّر أصول أهل البيت وهذا جدّه من قبلهِ يرددّها ويكرّرها على أسماع الملاحدَة قبل المسلمين ! ، وقِس عليه من يُحاولُ أن يبدأ السلسة بحادثة نقل الكُتُب ومنها يستنتج الاستنتاجات . ( حقًّا هذه مُصيبة إذا ما تخلّصنا منِها ، خصوصًا أنّ الكاتب يجب أن يضع نصب عينيه أن يكتب ما يُنجيه وما يُنجي غيرَه ، ويضع نصب عينيه أنّ أقلام النقّاد ستطوله ولَو بعدَ حين ) ، وفي ختام هذه الأطروحة الغير مكتملة ( المسودّة ) ....

أصلّي وأسلّم على خير البشر محمد بن عبدالله النبي الأمين ، وعلى آله خير آل ، العترة المُطهّرين ، ورضوانه على الصحابة المتقين معاقل الدّين ، والتابعين لهم بخيرٍ وإحسانٍ إلى يوم الدّين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت