فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 37

التوحيد :

] مسألة الأسماء والصفات [

1-قال الشريف الحسني: قالَ الحسن بن يحيى: (( أجَمَعَ عُلماءُ آل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عَلى نَفي التّشبيه عَن الله سبحانه، وأنّه الواحِد الذي لَيسَ كَمِثله شَيء، ولا تُدركُه الأبصَار، تَعالَى عَن الصّفَات، والأشبَاه والأندَاد، والنّظَرَاء ) )

تعليق: الإجماع على نفي التشبيه عن الله سبحانه وتعالى الذي يعنيه إمام أهل البيت الحسن بن يحيى (ع) ، هَوَ عدم إمرار آيات الصفات ( على ظاهِرها ) بما يقتضي التشبيه ، بل تأوّلها بما يُناسب سياقَها ، ويدلّ على هذا الآتي من أقواله ، وأقوال عمّه فقيه آل البيت أحمد بن عيسى (ع) ، أشرنا إلى هذا لتستحضِرَهُ متى ذُكِرَ لَك ، ( فالكلّ يُؤمن بِعَدَم التّشبيه ، لِكن على طَريقتِه ومَذهَبِِه ، المُثبتُ منهُم والنّافي !! ) فتعرِفَ قصدَ أهل البيت (ع) ، ولا تتشابه عليكَ الأقوال .

2-روَى الشريف الحسني بسندهِ إلى محمد بن منصور أنّه قال: سَألتُ أحمد بن عيسى عمّا رُويَ وكِلتَا يَديهِ يَمِين ؟ ، فَقَال: (( مُلكُ الله وقُدرَتُه ) ).

3-قال الشريف الحسني: قال محمد: قُلتُ لأحمد ، مَا مَعنَى قولُه: إن الصدقة تَقَعُ بِيمِينِ الله ؟ قال: (( بقبول الله ) ).

4-قال الشريف الحسني: قال محمد في الجملة: سألتُ أحمد بن عيسى عَن هذا الحديث، - يعني قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم عَشيّة عَرفة: (( إنّه إذَا كَان فِي هذِه العشيّة هَبَطَ الله سبحانه إلى سَماءِ الدّنيَا ) )؟- فَقَال أحمد: (( إنَّ اللهَ سُبحانَه أعْظمُ مِن أن يَزولَ مِن مَكَانِه، وهُبوطُه نَظَرُهُ إلى الشّيء ) ).

تعليق: انظر الإمام فقيه آل محمد أحمد بن عيسى (ع) ، يُركّز على نفي صفة الانتقال على الله سبحانه وتعالى ، ومنهُ ، فلا يُفهَم من كلامه السابق إثبات المكان لله عزّ وجَل ( فلفظَة المكان أتَتَ مع الكلام على صفة الانتقال للتبيين ، لا غير ) ، وعليه تأمّل هذا المثال:

كأن يقول شخص: الله ينزل إلى السماء الدنيا ، فيرد عليه الآخَر قائلًا: الله لا يجوز عليه الانتقال من مَكان إلى مَكان . ( انظُر هُنا المُجيب( على ظَاهِر قوله ) : تَجِدهُ أثبتَ لله مَكانًا ! ، ولَو دقّقنا في العبارَة ، نجدهُ ما ذكرَ هذا وقَصْدُهُ إثباتُ المَكَان لله ، بَقَدْرِ مَا كَانَ يَقصِدُ إثباتَ عَدَم جَواز صِفَة الانتقَال عَلى الله سبحانه وتعالى . والله أعلم . أيضًا يُستحال أن يُنكرَ أحمد (ع) اليد والرؤيَة ، ثمّ يُؤمنُ بالمكان ( بمعنى الحيّز في الفراغ ) والله المُستعان . ومنه فإنّ الله خالق المكان والزّمان ، وهُوَ غنيّ عن المكان والحلول فيه ، وهُوَ موجودٌ معنا بعلمِهِ ، لا نُجاوزُ هذا إلى غيرِه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت