أولا: خلع الحاكم المبدِّل للشريعة لكفره بهذا التبديل
إن حتمية المواجهة اليوم يقتضيها وجود حاكم مبدل لشرع الله يحكم بلاد المسلمين - كما في بلدنا مصر - وبيده مقاليد السلطة كلها والأمر والنهي وسن التشريعات والقوانين، وقد رضي بما حدث ويحدث من تنحية الإسلام عن الحكم [23] والتشريع، وأقر بما هو قائم من تغيير وتبديل وتحريف يخالف تماما شريعة الإسلام فعدل وزاغ عن الحكم بالقرآن وحكم المسلمين بقوانين الكفار الفجار من الإنجليز والفرنسيين ولم يرتدع أو ينتصح لدعوة العلماء والأئمة وعموم المسلمين24 و زاد في طغيانه وعتوه فنصّب نفسه مشرعا من دون الله، وهو بذلك ينازع المولى عز وجل في ألوهيته فيجعل لنفسه حق التشريع دون الله! {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنْ الدِّينِ مَا لَمْ يَاذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [25] .
إن هؤلاء الطواغيت الذين يحكمون بلاد المسلمين بغير شرعة الإسلام يجب القيام عليهم وقتالهم، ولا يصح ولا يجوز للمسلمين بحال أن يتركوهم على عروشهم في سلطانهم وطغيانهم، أو يقروهم على ضلالهم وكفرهم مهما ادعى الواحد منهم أو زعم أنه سيطبق الشريعة يوما ما، فإن تركه للحكم بالإسلام وعدوله عنه وتبديله لأحكام الشريعة يوجب الكفر البواح ويخرجه عن ملة الإسلام، والواجب على المسلمين مواجهته بالقوة، وخلعه وتولية إمام مسلم يقوم على الأمر حاكما بالشرع الحنيف، يسوس الدنيا بالدين، هذه القضية رغم وضوحها وبيانها، وحكم الشرع الجلي فيها، نجد الكثير ينكرها ويتعامى عنها ويجادل فيها بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير!
ومن أجل ذلك ولخطورة هذا الأمر وما ينتج من تأخيره أو تحريفه نسوق بعضا من الأدلة والحجج الدامغة فيه.
23 تنحية الاسلام عن الحكم والتشريع حدث بالتدريج منذ اكثر من مائة وخمسين عاما ويحتاج بيان ذلك الى دراسة مستقلة
24 اقيمت الحجة ووصلت الدعوة كاملة للحاكم واعوانه من خلال الاف اللقاءات المباشرة والخاصة والعامة او المؤتمرات والنشرات والرسائل ولا مجال للشبهة في ذلك قط. انظر مضابط مجلس الشعب والمجلات الاسلامية المصرية.
25 القران الكريم"سورة الشورى"الاية 21