{قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنْ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ} .
أيها الأخ المسلم الكريم:
طريقنا الذي نسير عليه وندعو إليه هو طريق النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقا.
سبيلنا هو سبيل النبي الخاتم إمام المرسلين محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم رسول الله المبعوث رحمة للعالمين.
هو ذات الطريق الذي سار عليه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين. فنحن على أثارهم مهتدون امتثالا لأمر نبينا صلى الله عليه وسلم: (فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضو عليها بالنواجذ].
طريقنا الذي نمضي فيه بخطى ثابتة واثقة يضيئه لنا علماء أمتنا وأئمتها أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والبخاري ومسلم وابن تيمية وابن القيم وأمثالهم من مصابيح الهدى.
طريقنا: الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله، من خلال جماعة منضبطة حركتها بالشرع الحنيف تأبى المداهنة أو الركون وتستوعب ما سبقها من تجارب.
فطريقنا فيه الجهاد، ذروة سنام هذا الدين، فيه الشهادة في سبيل الله.
طريقنا طريق بذل وتضحية وفداء ... يرخص فيه المتاع، متاع الحياة الدنيا. ويُضحَّى فيه بالنفس والمال وبكل نفيس وغالي ... لنتلو كلمة الحق وترتفع راية القرآن، لتشرق - من جديد - شمس الإسلام.
هذه الطريق سبقتنا إليه الألوف المؤلفة من الرجال الأبرار الكرام الذين كانت شهادتهم سرجا مضيئة وعلامات هادية لمن كان يرجوا الله واليوم الآخر.
{مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا} .