إن قضية الإسلام المغيب لا تقتصر على الحدود المبدلة فحسب، فالحرب على الإسلام تعدت وتخطت هذه الجريمة، فشملت مختلف جوانب الدين، من الحدود والمعاملات, والنظم إلى الشعائر والمعتقدات والسلوكيات.
فالحكومات العلمانية المتعاقبة على حكم البلاد تبذل قصارى جهدها لتحريف هذا الدين، وتعطيله وتبديله, وتضيق الخناق عليه حتى يظل حبيس المساجد، فيخفت صوته، وتشتد غربته، ويضيع أثره وحكمه، فلا دين في المعاهد والجامعات، ونظم التعليم والثقافة، ولا دين في الإعلام والسياحة، والتجارة والصناعة، ولا دين في نظام الحكم والتشريع، والسلوك والقيم، ولا دين في السياسة، ولا سياسة في الدين.
{كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا} [48] .
ونستكمل المسيرة، مع نماذج من القوانين الوضعية الكافرة التي يشرعها الحاكم وزبانيته لتزيد الكفر رسوخا وتحكم الأغلال حول شرائع الإسلام.
48 القرأن الكريم سورة الكهف الاية 5