فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 23

لقد كانت الرصاصات المنطلقة على منصة العرض العسكري بيد خالد الإسلامبولي وإخوانه - رحمهم الله - في أكتوبر سنة 1981 وما تلاها من بوادر الثورة الإسلامية المسلحة، كانت إعلانا واضحا وبيانا عمليا شافيا للأسلوب الشرعي الصحيح الذي يجب القيام به للانتصار لدين الله والاستجابة لأمره تعالى.

لقد قضت هذه الطلقات - في أقل من دقيقة واحدة - على فرعون مصر وطاغوتها، وأنهت حياة ذلك الشيطان الذي عاث في الأرض فسادًا، ففتح السجون وسخِر من الدين، وهزئ بأحكام الشرع، {وَاسْتَكْبَرَ هُوَ وَجُنُودُهُ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ إِلَيْنَا لَا يُرْجَعُونَ} [16] .

استطاعت الحركة الإسلامية المسلحة أن تقضي على هيبة الحكومة الظالمة الفاجرة وأن تزيل سطوتها وتحطم حاجز الخوف منها.

لقد أعطت الثورة الإسلامية بادرة أمل، وأنارت شعاع النصر والعزة للمسلين، فارتفعت رؤوسهم - لأول مرة منذ سنين [17] - ببركة الخروج والجهاد في سبيل الله.

ولقد أكدت تلك الأحداث الجسام الكثير من معاني الإسلام التي غابت عن نفوس المسلمين ...

فالجهاد باق وماض إلى قيام الساعة ...

وقافلة الإسلام لا وقود لها سوى دماء أبنائها ...

وأنه ما زال وسيبقى دومًا في أمة محمد صلى الله عليه وسلم رجال لا يهابون الموت، يقدمون أرواحهم على أكفِّهم رخيصة في سبيل الله.

رجال يحملون كتاب الله يهديهم سواء السبيل، ويحملون السيف يدافعون به عن الشرع الحنيف.

16 القران الكريم"سورة القصص"الآية 39

17 لأول مرة يتحقق نصر للمسلمين بقتل السادات، ولسنا ننكر فضل السابقين أمثال الشيخ سيد قطب والشيخ صالح سرية واخوانهم رحمهم الله جميعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت