فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 23

في أيلول / سبتمبر سنة 1981 وخلال ساعات معدودات، كان معظم قادة الجماعات الإسلامية مودعين سجون مصر بقرار من رئيس الجمهورية.

وخرج جنود فرعون يعيثون في الأرض فسادًا ويرّوعون المسلمين وينهبون المنازل، ويختطفون الرجال والنساء والأطفال [11] .

وشهدت سجون الليمان والاستقبال وأبي زعبل أعلام الدعوة الإسلامية مكبَّلين بالأغلال يواجهون مصيرا مجهولا حالك السواد، وفتحت الزنازين وقيدت الأيدي، وكمِّمت الأفواه ... حتى تلك التي هادنت وسالمت ودعت الرئيس (المؤمن) بطول العهد والبقاء [12] .

وسقطت الشعارات واللافتات، وعجزت السبل والمناهج المختلفة عن حماية أصحابها، ولم تفلح في إنقاذهم من بطش الطاغوت وكيده ... وتتكرر مأساة الحاكم الكافر في كل عصر مع المسلمين الضعفاء [13] .

وكان لا بد من صحوة تزيل الزيف والركام تشخص الداء الحقيقي وتبين العلاج الرباني لهذا الهوان.

وقال تعالى: {إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ وَلَا تَضُرُّوهُ شَيْئًا} [14] .

وقال صلى الله عليه وسلم: (إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم بلاءً فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم) [15] ، ومن قوله سيدنا أبى بكر الصديق رضي الله عنه:(وما تركوا قوم الجهاد إلا ذلوا].

لهذا كان حتما أن تخرج السيوف من أغمادها، ويشتعل البارود ويطلق الرصاص، ويقوم المجاهدون لدفع الظلم والجبروت، ورد العنف بالعنف والقوة بالقوة، ويظهر الفرقان لكل ذي عينين ... فإما الجهاد والمواجهة والقتال، وإما الأسر والذل والهوان، فهذا وربك هو الحق الذي ضل عنه كثير، وتنكر له الكثير، وجبن أمامه الكثير.

وتنفجر قضية المواجهة كما لم يحدث أبدًا من قبل ...

11)في قرار الاعتقال كان هناك عشرون صبيا دون الخامسة عشر

12)في لقاء السادات ببعض قادة الجماعات الإسلامية بالاسماعيلية سنة 1980 وقف الاستاذ التلمساني يقول له:(ندعو الله لك بطول البقاء في عهدك هذا الذي نتمتع فيه بالحرية].

13)ألا يتعظ المسلمون؟! سجون سنة 48 ثم مذابح سنة 54]، وسنة 65]، ثم معتقلات سنة 81] .. فهل من عاقل يدرك طبيعة الحكم الكافر وعدواته للإسلام!

14)القران الكريم"سورة التوبة"الآية 39

15)رواه احمد وابو داود (25 ق) ابن القطان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت