فهرس الكتاب
يقصد إيقاعها عن صلاة الظهر، وقد يقصد إيقاعها عن السنن، فالمميز هو النية، وكذلك العتق: قد يقصد به الكفارة وقد يقصد به غيرها كالنذر ونحوه، فالمميز هو النية.
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: (وإنما لكل امرئ ما نوى) دليل على أنه لا تجوز النيابة في العبادات، ولا التوكيل من نفس النية، وقد استثني من ذلك تفرقة الزكاة وذبح الأضحية، فيجوز التوكيل فيهما في النية والذبح، والتفرقة مع القدرة على النية. وفي الحج: لا يجوز ذلك مع القدرة ودفع الدين، أما اذا كان على جهة واحدة لم يحتج إلى نية، وإن كان على جهتين كمن عليه ألفان بأحدهما رهن فأدى ألفًا وقال جعلته عن ألف الرهن، صدق، فإن لم ينو شيئًا حالة الدفع، نوى بعد ذلك، وجعله عما شاء، وليس لنا نية تتأخر عن العمل وتصح إلا هنا.
قوله صلى الله عليه وسلم: (فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه) ، أصل المهاجرة المجافاة والترك، فاسم الهجرة يقع على رموز:
الأولى: هجرة الصحابة رضي الله عنهم من مكة إلى الحبشة حين آذى المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففروا منه إلى النجاشي، وكانت هذه بعد البعثة بخمس سنين، قاله البيهقي.
الهجرة الثانية: من