فهرس الكتاب

الصفحة 109 من 112

عندنا جائز، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فهل ترك لنا عقيل من دار؟) ، فقال إسحاق: أخبرنا يزيد بن هارون عن هشام عن الحسن أنه لم يكن يرى ذلك، وعطاء وطاووس لم يكونا يريان ذلك، فقال له الشافعي: أنت الذي تزعم أهل خراسان أنك فقيههم؟ قال إسحاق: كذا يزعمون، قال الشافعي: ما أحرجني أن يكون غيرك في موضعك فكنت آمرًا بفرك أذنيه، أنا أقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تقول قال عطاء وطاووس والحسن وإبراهيم هؤلاء لا يرون ذلك؟ وهل لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة؟ ثم قال الشافعي: قال الله تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ} أفتنسب الديار إلى مالكين أو غير مالكين؟ قال إسحاق: إلى مالكين، قال الشافعي: فقول الله تعالى أصدق الأقاويل، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من دخل دار أبي سفيان فهو آمن) ، وقد اشترى عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه دار الحجلتين، وذكر الشافعي جماعاتٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له إسحاق: {سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ} ، فقال له الشافعي: فالمراد به المسجد خاصة، وهو الذي حول الكعبة، ولو كان كما تزعم لكان لا يجوز لأحد أن ينشد في دور مكة ضالة، ولا تحبس فيها البدن، ولا تلقى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت