فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 112

بأن ينسب إليه ممن يضيفه لغيره وينفيه عن نفسه.

قوله صلى الله عليه وسلم: (فأخبرني على الإحسان، قال: [الإحسان] أن تعبد الله كأنك تراه) . وهذا مقام المشاهدة لأن من قدر أنه يشاهد الملك استحى أن يلتفت إلى غيره في الصلاة، وأن يشغل قلبه بغيره. ومقام الإحسان مقام الصِّدِّيقين، وقد تقدَّم في الحديث الأول الإشارةُ إلى ذلك.

قوله صلى الله عليه وسلم: (فإنه يراك) : غافلًا إن غفلت في الصلاة وحدثت النفس فيها.

قوله صلى الله عليه وسلم: (فأخبرني عن الساعة، فقال: ما المسؤول عنها بأعلم من السائل) ، هذا الجواب [يدل] على أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يعلم متى الساعة، بل علمُ الساعة مما استأثر الله تعالى به، قال الله تعالى: {إنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ} ، وقال تعالى: {ثَقُلَتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ? لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً} ، وقال تعالى: {وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا} ، ومن ادعى أن عُمْرَ الدنيا سبعون ألف سنة وأنه بقي منها ثلاثة وستون ألف سنة فهو قول باطل حكاه الطوخي في"أسباب التنزيل"عن بعض المنجمين وأهل الحساب، ومن ادعى أن عمر الدنيا سبعة آلاف سنة فهذا يسوف على الغيب ولا يحل اعتقاده.

قوله صلى الله عليه وسلم: (فأخبرني عن أماراتها: قال: أن تلد الأمة ربتها) ، الأمار والأمارة: بإثبات التاء وحذفها، لغتان، وروي: ربها وربتها. قال الأكثرون: هذا إخبار عن كثرة السراري وأولادهن، فإن ولدها من سيدها بمنزلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت