فهرس الكتاب
بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب فيعملُ بعمل أهل الجنة فيدخلُها). رواه البخاري ومسلم.
قوله: (وهو الصادق المصدوق) : أي شهد الله له بأنه الصادق، والمصدوق بمعنى المصدق فيه.
قوله صلى الله عليه وسلم: (يجمع خلقه في بطن أمه) : يُحتمل أن يراد أنه يجمع بين ماء الرجل والمرأة فيُخلق منهما الولد، كما قال الله تعالى: {خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ} الآية، ويُحتمل أن المراد أنه يجمع من البدن كله، وذلك أنه قيل: إن النطفة في الطور الأول تسري في جسد المرأة أربعين يومًا، وهي أيام التوحمة، ثم بعد ذلك يجمع ويدر عليها من تربة المولود فتصير علقة، ثم يستمر في الطور الثاني فيأخذ في الكبر حتى تصير مضغة، وسمية مضغة لأنها بقدر اللقمة التي تمضغ، ثم في الطور الثالث يصور الله تلك المضغة ويشق فيها السمع والبصر والشم والفم، ويصور في داخل جوفها الحوايا والأمعاء، قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ} الآية، ثم إذا تم الطورُ الثالث وهو أربعون صار للمولود أربعة أشهر نفخت فيه الروح، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ} يعني أباكم آدم، {ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ} يعني ذريته، والنطفة المني، وأصلها الماء القليل، وجمعها نطاف، ثُمَّ