فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 112

مِنْ عَلَقَةٍ وهو الدم الغليظ المتجمد، وتلك النطفة تصير دمًا غليظًا، {ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ} وهي لحمة {مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ} ، قال ابن عباس: مخلقة: أي تامة، وغير مخلقة: أي غير تامة بل ناقصة الخلق. وقال مجاهد: مصورة وغير مصورة، يعني السقط. وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه: (إن النطفة إذا استقرت في الرحم أخذها الملك بكفه فقال: أي رب مخلقة أو غير مخلقة؟ فإن قال: غير مخلقة، قذفها في الرحم دمًا ولم تكن نسمة، وإن قال: مخلقة، قال الملك: أي رب أذكر أم أنثى؟ أشقي أم سعيد؟ ما الرزق وما الأجل؟ وبأي أرض تموت؟ فيقال له: اذهب إلى أم الكتاب فإنك تجد فيها كل ذلك، فيذهب فيجدها في أم الكتاب فينسخها، فلا تزال معه حتى يأتي إلى آخر صفته) . ولهذا قيل: السعادة قبل الولادة.

قوله صلى الله عليه وسلم: (فيسبق عليه الكتاب) : أي الذي سبق في العلم، أو الذي سبق في اللوح المحفوظ، أو الذي سبق في بطن الأم، وقد تقدم أن المقادير أربعة.

قوله صلى الله عليه وسلم: (حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع) : هو تمثيل وتقريب، والمراد قطعة من الزمان من آخر عمره، وليس المراد حقيقة الذراع وتحديده من الزمان، فإن الكافر إذا قال: (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ثم مات دخل الجنة، والمسلم إذا تكلم في آخر عمره بكلمة الكفر دخل النار. وفي الحديث دليل على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت