فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 112

{وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} ، قال رجل: أكل عام يا رسول الله؟ فأعرض عنه، حتى أعاد مرتين أو ثلاثًا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وما يوشك أن أقول نعم، والله لو قلت نعم لوجبت، ولو وجبت لما استطعتم فاتركوني ما تركتكم، فإنما أهلك الذين من قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن أمر فاجتنبوه) ، فأنزل الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} ، أي لم آمركم بالعمل بها، وهذا النهي خاص بزمانه صلى الله عليه وسلم، أما بعد أن استقرت الشريعة، وأمن من الزيادة فيها، زال النهي بزوال سببه، وكره جماعة من السلف السؤال عن معاني الآيات المشتبهة.

سئل مالك رحمه الله تعالى عن قوله تعالى: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} ، فقال: الاستواء معلوم، والكيف مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة، وأراك رجل سوء أخرجوه عني. وقال بعضهم: مذهب السلف أسلم، ومذهب الخلف أعلم: وهو السؤال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت