فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 112

الحسن كلمة جامعة للإحسان إلى الناس، وإلى كف الأذى عنهم، قال صلى الله عليه وسلم: (إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوها ببسط الوجه وحسن الخلق) ، وعنه صلى الله عليه وسلم: (خيركم أحسنكم أخلاقًا) ، وعنه صلى الله عليه وسلم: (أن رجلًا أتاه فقال: يا رسول الله، ما أفضل الأعمال؟ قال: حسن الخلق) ، وهو على ما مر أن لا تغضب. ويقال: اشتكى نبيٌّ إلى ربه سوء خلق امرأته، فأوحى الله إليه: قد جعلت ذلك حظك من الأذى. وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم أخلاقًا، وخيارهم خيارهم لنسائهم) . وعنه صلى الله عليه وسلم: (إن الله اختار لكم الإسلام دينًا فأكرموه بحسن الخلق والسخاء، فإنه لا يكمل إلا بهما) . وقال جبريل عليه السلام للنبي صلى الله عليه وسلم حين نزل قوله تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ} الآية، قال في تفسير ذلك: (أن تعفوَ عن من ظلمك، وتصلَ مَنْ قطعك، وتعطيَ من حرمك) . وقال الله تعالى: {ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} الآية. وقيل في تفسير قوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} ، قال: كان خلقه القرآن، يأتمر بأمره، وينزجر بزواجره، ويرضى لرضاه، ويسخط لسخطه صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت