فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 112

فرعون: {آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَ?هَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ} ، قال له الملك: {آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ} .

قوله صلى الله عليه وسلم: (إذا سألت فاسأل الله) ، إشارة إلى أن العبد لا ينبغي له أن يعلق سره بغير الله، بل يتوكل عليه في سائر أموره، ثم إن كانت الحاجة التي يسألها لم تجر العادة بجريانها على أيدي خلقه كطلب الهداية، والعلم، والفهم في القرآن والسنة، وشفاء المرض، وحصول العافية من بلاء الدنيا وعذاب الآخرة، سأل ربه ذلك، وإن كانت الحاجة التي يسألها جرت العادة أن الله سبحانه وتعالى يجريها على أيدي خلقه، كالحاجات المتعلقة بأصحاب الحرف والصنائع وولاة الأمور، سأل الله تعالى أن يعطف عليه قلوبهم فيقول: اللهم حَنِّنْ علينا قلوب عبادك وإمائك، وما أشبه ذلك، ولا يدعو الله تعالى باستغنائه عن الخلق، لأنه صلى الله عليه وسلم سمع عليًا يقول: (اللهم أغننا عن خلقك) فقال: (لا تقل هكذا فإن الخلق يحتاجُ بعضُهم إلى بعض، ولكن قل: اللهم أغننا عن شرار خلقك) . وأما سؤال الخلق والاعتماد عليهم فمذموم، ويروى عن الله تعالى في الكتب المنزلة: أيُقرع بالخواطر بابُ غيري وبابي مفتوح؟ أم هل يُؤمَّل للشدائد سواي وأنا الملك القادر؟ لأكسونَّ من أمَّل غيري ثوب المذلة بين الناس…الخ.

قوله: (واعلم أن الأمة…الخ) ، لما كان الإنسان قد يطمع في بر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت