جميعًا، ومن دخل في الصلاة بطهارة الأعضاء خاصة فقد دخل بإحدى الطهارتين، والله سبحانه وتعالى لا ينظر إلا إلى طهارة القلب لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله لا ينظر إلى صوركم وأبشاركم، ولكن ينظر إلى قلوبكم) .
قوله صلى الله عليه وسلم: (والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماء والأرض) ، وهذا قد يشكل على الحديث الآخر وهو أن موسى عليه الصلاة والسلام قال: (يا رب دلني على عمل يدخلني الجنة، قال: يا موسى قل لا إله إلا الله، فلو وضعت السماوات السبع والأرضون السبع في كفة، ولا إله إلا الله في كفة، لرجحت بهم لا إله إلا الله) ، ومعلوم أن السماوات والأرضين أوسع مما بين السماء والأرض، وإذا كانت الحمد لله تملأ الميزان وزيادة، لزم أن تكون الحمد لله تملأ ما بين السماء والأرض، لأن الميزان أوسع مما بين السماء الأرض، والحمد لله تملؤها، والمراد: لو كان جسمًا لملأ الميزان، أو أن ثواب الحمد لله يملؤها.
قوله صلى الله عليه وسلم: (والصلاة نور) ، أي ثوابها نور، وفي الحديث: (بَشِّرِ الماشين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) .
قوله صلى الله عليه وسلم: (والصدقة برهان) ، أي دليل على صحة إيمان صاحبها، وسُميت صدقة لأنها دليل على صدق إيمانه، وذلك أن المنافق قد يصلي ولا تسهل عليه الصدقة غالبًا.
قوله صلى الله عليه وسلم: (والصبر ضياء) ، أي الصبر المحبوب، وهو