الصبر على طاعة الله والبلاء ومكاره الدنيا، ومعناه: لا يزال صاحبه مستمرًا على الصواب.
قوله صلى الله عليه وسلم: (كل الناس يغدو فبائع نفسه) معناه: كل إنسان يسعى لنفسه، فمنهم من يبيعها لله بطاعته فيعتقها من العذاب، ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها أي يهلكها، قال عليه الصلاة والسلام: (من قال حين يصبح أو يمسي: اللهم إني أصبحت أشهدك وأشهد حملة عرشك وملائكتك وأنبياءك وجميع خلقك أنك أنت الله لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ونبيك، أعتق الله ربعه من النار، فإن قالها مرتين أعتق الله نصفه من النار، فإن قالها ثلاثًا أعتق الله ثلاثة أرباعه من النار، فإن قالها أربعًا أعتق الله كله من النار) ، فإن قيل: المالك إذا أعتق بعض عبده سرى العتق إلى باقيه، والله تعالى أعتق الربع الأول فلم يسر عليه وكذلك الباقي، فالجواب: إن السراية قهرية، والله تعالى لا تقع عليه الأشياء القهرية بخلاف غيره، ولا يقع في حكمه سبحانه ما لا يريد، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} الآية.
قال بعض العلماء: لم يقع بيعٌ أشرف من هذا، وذلك أن المشتري هو الله، والبائع المؤمنون، والمبيع الأنفس، والثمن الجنة. وفي الآية دليل على أن البائع يُجْبَرُ أولًا على تسليم السلعة