فهرس الكتاب
عنه قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، دُلَّنِيْ على عملٍ إذا عَمِلْتُهُ أحبَّني اللهُ وأحبَّني الناسُ، فقال: (ازهدْ في الدنيا يُحِبَّكَ الله، وازهد فيما عند الناس يحبَّك الناس) . حديث حسن، رواه ابن ماجةَ وغيرُه بأسانيد حسنةٍ.
قوله صلى الله عليه وسلم: (ازهد في الدنيا يحبك الله) ، الزهد: ترك ما لا يُحتاج إليه من الدنيا وإن كان حلالًا، والاقتصار على الكفاية، والورع: ترك الشبهات، قالوا: وأعقلُ الناس الزهاد، لأنهم أحبوا ما أحب اللهُ وكرهوا ما كره اللهُ من جمع الدنيا، واستعملوا الراحة لأنفسهم. قال الشافعي رحمه الله تعالى: لو أوصى لأعقل الناس صرف [إلى] الزهاد. ولبعضهم:
كن زاهدًا فيما حَوَتْ أيدي الوَرَى…تضحى إلى كُلِّ الأنام حَبِيْبَا
أَوَمَا ترى الخطَّاف حرَّم زادهم…فغدا رئيسًا في الحجور قريبَا