سوم أخيه، وكل هذا داخل في الحديث لحصول المعنى، وهو التباغض والتدابر، وتقييد النهي ببيع أخيه يقتضي أنه لا يحرم على بيع الكافر، وهو وجه لابن خالويه، والصحيح: لا فرق؛ لأنه من باب الوفاء بالذمة والعهد.
قوله صلى الله عليه وسلم: (التقوى ههنا) وأشار بيده إلى صدره: أراد القلب، وقد تقدم قوله صلى الله عليه وسلم: (ألا وإن في الجسد مضغةً إذا صلحت صلح الجسد كله) الحديث.
قوله صلى الله عليه وسلم: (ولا يخذله) أي عند أمره بالمعروف أو نهيه عن المنكر، أو عند مطالبته بحق من الحقوق، بل ينصره ويعينه ويدفع عنه الأذى ما استطاع.
قوله صلى الله عليه وسلم: (ولا يحقره) أي فلا يحكمْ على نفسه بأنه خيرٌ من غيره، بل يحكم على غيره بأنه خير منه، أو لا يحكم بشيء فإن العاقبةَ منطويةٌ ولا يدري العبدُ بما يُختم له، فإذا رأى صغيرًا مسلمًا حكم بأنه خير منه باعتبار أنه أخف ذنوبًا منه، وإن رأى مَنْ هو أكبر سنًا منه حكم له بالخيرية باعتبار أنه أقدم هجرة منه في الإسلام، وإن رأى كافرًا لم يقطع له بالنار لاحتمال أنه يسلم فيموت مسلمًا.
قوله صلى الله عليه وسلم: (بحسب امرئ من الشر) أي يكفيه من الشر (أن يحقر أخاه) ، يعني أن هذا شر عظيم يكفي فاعله عقوبة هذا الذنب.
قوله صلى الله عليه وسلم: (كل المسلم…الخ) ، قال في حجة الوداع: (إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم