فهرس الكتاب

الصفحة 1097 من 4941

فَلَيْسَ مُضْطَرًّا. وَإِنْ ذَبَحَهُ فِي الْإِحْرَامِ، أَوْ ذَبَحَهُ مُحْرِمٌ آخَرُ، فَأَوْجُهٌ. أَصَحُّهَا: يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا. وَالثَّانِي: تَتَعَيَّنُ الْمَيْتَةُ. وَالثَّالِثُ: الصَّيْدُ. وَلَوْ وَجَدَ الْمُحْرِمُ صَيْدًا، وَطَعَامَ الْغَيْرِ، فَهَلْ يَتَعَيَّنُ الصَّيْدُ، أَمِ الطَّعَامُ، أَمْ يَتَخَيَّرُ؟ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ، أَوْ أَقْوَالٍ، سَوَاءً جَعَلْنَا الصَّيْدَ الَّذِي يَذْبَحُهُ الْمُحَرِمُ مَيْتَةً أَمْ لَا. وَإِنْ وَجَدَ صَيْدًا، وَمَيْتَةً، وَطَعَامَ الْغَيْرِ، فَسَبْعَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا: تَتَعَيَّنُ الْمَيْتَةُ. وَالثَّانِي: الطَّعَامُ. وَالثَّالِثُ: الصَّيْدُ. وَالرَّابِعُ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَهَا. وَالْخَامِسُ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الطَّعَامِ وَالْمَيْتَةِ. وَالسَّادِسُ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الصَّيْدِ وَالْمِيتَةِ. وَالسَّابِعُ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الصَّيْدِ وَالطَّعَامِ.

فَرْعٌ

إِذَا لَمْ نَجْعَلْ مَا ذَبَحَهُ الْمُحْرِمُ مِنَ الصَّيْدِ مَيْتَةً، فَهَلْ عَلَى الْمُضْطَرِّ قِيمَةُ مَا يَأْكُلُ مِنْهُ؟ وَجْهَانِ، بِنَاءً عَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي أَنَّ الْمُحْرِمَ هَلْ يَسْتَقِرُّ مِلْكُهُ عَلَى الصَّيْدِ؟

الْحَادِيَةُ عَشْرَةَ: لَوْ وَجَدَ مَيْتَتَيْنِ، إِحْدَاهُمَا مِنْ جِنْسِ الْمَأْكُولِ، دُونَ الْأُخْرَى أَوْ إِحْدَاهُمَا طَاهِرَةٌ فِي الْحَيَاةِ دُونَ الْأُخْرَى كَشَاةٍ وَحِمَارٍ أَوْ كَلْبٍ فَهَلْ يَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا، أَمْ تَتَعَيَّنُ الشَّاةُ؟ وَجْهَانِ:

قُلْتُ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرَّاجِحُ تَرْكَ الْكَلْبِ، وَالتَّخْيِيرَ بَيْنَ الْبَاقِي. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ: لَيْسَ لِلْعَاصِي بِسَفَرِهِ أَكْلُ الْمَيْتَةِ حَتَّى يَتُوبَ عَلَى الصَّحِيحِ. وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي صَلَاةِ الْمُسَافِرِ.

الثَّالِثَةَ عَشْرَةَ: نَصَّ الشَّافِعِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ الْمَرِيضَ إِذَا وَجَدَ مَعَ غَيْرِهِ طَعَامًا يَضُرُّهُ وَيَزِيدُ فِي مَرَضِهِ، جَازَ لَهُ تَرْكُهُ وَأَكَلُ الْمَيْتَةِ، وَيَلْزَمُ مِثْلَهُ لَوْ كَانَ الطَّعَامُ لَهُ. وَعُدَّ هَذَا مِنْ أَنْوَاعِ الضَّرُورَةِ، وَكَذَا التَّدَاوِي كَمَا سَبَقَ. وَسَبَقَ أَيْضًا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ، بَيَانُ الِانْتِفَاعِ بِالنَّجَاسَاتِ. وَلَوْ تَنَجَّسَ الْخُفُّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت