فهرس الكتاب

الصفحة 2203 من 4941

قُلْتُ: قَالَ أَصْحَابُنَا: وَفِعْلُهَا مَعَ الْأَقَارِبِ وَمَعَ الْجِيرَانِ أَفْضَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

فَرْعٌ

يَنْبَغِي أَنْ لَا يَحْتَقِرَ الْقَلِيلَ، فَيَمْتَنِعَ مِنْ إِهْدَائِهِ، وَأَنْ لَا يَسْتَنْكِفَ الْمُهْدَى إِلَيْهِ عَنْ قَبُولِ الْقَلِيلِ.

قُلْتُ: وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُهْدَى إِلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ لِلْمُهْدِي، وَيُسْتَحَبُّ لِلْمُهْدِي إِذَا دَعَا لَهُ الْمُهْدَى إِلَيْهِ أَنْ يَدْعُوَ أَيْضًا لَهُ، وَقَدْ أَوْضَحْتُ ذَلِكَ مَعَ بَيَانِ مَا يَدْعُو بِهِ فِي كِتَابِ «الْأَذْكَارِ» . - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

فَصْلٌ

وَيَشْتَمِلُ الْكِتَابُ عَلَى بَابَيْنِ أَحَدُهُمَا: فِي أَرْكَانِ الْهِبَةِ، وَشَرْطِ لُزُومِهَا. أَمَّا أَرْكَانُهَا فَأَرْبَعَةٌ.

[الرُّكْنُ] الْأَوَّلُ وَالثَّانِي: الْعَاقِدَانِ، وَأَمْرُهُمَا وَاضِحٌ، الرُّكْنُ الثَّالِثُ: الصِّيغَةُ، أَمَّا الْهِبَةُ فَلَا بُدَّ فِيهَا مِنَ الْإِيجَابِ، وَالْقَبُولِ بِاللَّفْظِ، كَالْبَيْعِ وَسَائِرِ التَّمْلِيكَاتِ. وَأَمَّا الْهَدِيَّةُ، فَفِيهَا وَجْهَانِ أَحَدُهُمَا: يُشْتَرَطُ فِيهَا الْإِيجَابُ وَالْقَبُولُ كَالْبَيْعِ وَالْوَصِيَّةِ، وَهَذَا ظَاهِرُ كَلَامِ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ، وَالْمُتَلَقِّينَ عَنْهُ، وَالثَّانِي: لَا حَاجَةَ فِيهَا إِلَى إِيجَابٍ وَقَبُولٍ بِاللَّفْظِ، بَلْ يَكْفِي الْقَبْضُ وَيَمْلِكُ بِهِ، وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ الَّذِي عَلَيْهِ قَرَارُ الْمَذْهَبِ وَنَقَلَهُ الْأَثْبَاتُ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْأَصْحَابِ، وَبِهِ قَطَعَ الْمُتَوَلِّي وَالْبَغَوِيُّ، وَاعْتَمَدَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُمْ، وَاحْتَجُّوا بِأَنَّ الْهَدَايَا كَانَتْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت