فهرس الكتاب

الصفحة 744 من 4941

كِتَابُ الصِّيَامِ.

يَجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِاسْتِكْمَالِ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ، أَوْ رُؤْيَةِ هِلَالِهِ، فَمَنْ رَأَى الْهِلَالَ بِنَفْسِهِ لَزِمَهُ الصَّوْمُ. وَمَنْ لَمْ يَرَهُ وَشَهِدَ بِالرُّؤْيَةِ عَدْلَانِ، لَزِمَهُ.

وَكَذَا إِنْ شَهِدَ عَدْلٌ عَلَى الْأَظْهَرِ الْمَنْصُوصِ فِي أَكْثَرِ كُتُبِهِ. وَقِيلَ: يَلْزَمُ بِقَوْلِ الْوَاحِدِ قَطْعًا.

وَالثَّانِي: لَا بُدَّ مِنِ اثْنَيْنِ. فَإِنْ قُلْنَا: لَا بُدَّ مِنِ اثْنَيْنِ، فَلَا مَدْخَلَ لِشَهَادَةِ النِّسَاءِ وَالْعَبِيدِ فِيهِ. وَلَا بُدَّ مِنْ لَفْظِ الشَّهَادَةِ، وَيَخْتَصُّ بِمَجْلِسِ الْقَضَاءِ، وَلَكِنَّهَا شَهَادَةٌ حِسِّيَّةٌ، لَا ارْتِبَاطَ لَهَا بِالدَّعْوَى، وَإِنْ قَبِلْنَا الْوَاحِدَ، فَهَلْ هُوَ بِطْرِيقِ الرِّوَايَةِ، أَمِ الشَّهَادَةِ؟ وَجْهَانِ.

أَصَحُّهُمَا: شَهَادَةٌ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ. نُصَّ عَلَيْهِ فِي «الْأُمِّ» : وَإِذَا قُلْنَا: رِوَايَةٌ، قُبِلَا. وَهَلْ يُشْتَرَطُ لَفْظُ الشَّهَادَةِ؟ قَالَ الْجُمْهُورُ: هُوَ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي كَوْنِهِ رِوَايَةً أَوْ شَهَادَةً.

وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ قَطْعًا.

وَإِذَا قُلْنَا: رِوَايَةٌ، فَفِي الصَّبِيِّ الْمُمَيِّزِ الْمَوْثُوقِ بِهِ طَرِيقَانِ.

أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي قَبُولِ رِوَايَةِ الصَّبِيِّ، وَالثَّانِي: وَهُوَ الْمَذْهَبُ الَّذِي قَطَعَ بِهِ الْأَكْثَرُونَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت