فهرس الكتاب

الصفحة 3017 من 4941

كِتَابُ عِشْرَةِ النِّسَاءِ.

وَالْقَسْمِ وَالشِّقَاقِ.

فِيهِ بَابَانِ.

الْأَوَّلُ: فِي عِشْرَتِهِنَّ وَالْقَسْمِ.

النِّكَاحُ مَنَاطُ حُقُوقِ الزَّوْجِ عَلَى الزَّوْجَةِ، كَالطَّاعَةِ وَمُلَازَمَةِ الْمَسْكَنِ. وَحُقُوقِهَا عَلَيْهِ، كَالْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ، وَالْكُسْوَةِ، وَالْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ [الْبَقَرَةِ: 228] وَالْمُرَادُ تَمَاثُلُهَا فِي وُجُوبِ الْآدَابِ. وَقَالَ تَعَالَى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ [النِّسَاءِ: 18] قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: جِمَاعُ الْمَعْرُوفِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، الْكَفُّ عَنِ الْمَكْرُوهِ، وَإِعْفَاءُ صَاحِبِ الْحَقِّ مِنَ الْمُؤْنَةِ فِي طَلَبِهِ مِنْ غَيْرِ إِظْهَارِ كَرَاهَتِهِ فِي تَأْدِيَتِهِ.

فَأَيُّهُمَا مَطَلَ بِتَأْخِيرِهِ، فَمَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ، قَالَ الْأَصْحَابُ: أَرَادَ بِالْكَفِّ عَنِ الْمَكْرُوهِ الِامْتِنَاعَ عَمَّا يَكَرَهُهُ صَاحِبُهُ، وَبِإِعْفَاءِ صَاحِبِ الْحَقِّ مِنَ الْمُؤْنَةِ فِي طَلَبِهِ أَنْ لَا يُحْوِجَهُ فِي أَدَاءِ الْحَقِّ إِلَى كُلْفَةٍ وَمُؤْنَةٍ. وَبِقَوْلِهِ مِنْ غَيْرِ إِظْهَارِ كَرَاهَةٍ، أَنْ يُؤَدِّيَ الْحَقَّ رَاضِيًا طَلْقَ الْوَجْهِ.

وَمِنَ الْمُعَاشَرَةِ بِالْمَعْرُوفِ: الْقَسْمُ. وَفَائِدَتُهُ: الْعَدْلُ وَالتَّحَرُّزُ عَنِ الْإِيذَاءِ وَالْإِيحَاشِ بِتَرْجِيحِ الْبَعْضِ، وَقَدْ يَعْرِضُ مَا يَقْتَضِي التَّفْضِيلَ. وَيَتَضَمَّنُ الْبَابُ خَمْسَةَ أَطْرَافٍ.

الْأَوَّلُ: فِي اسْتِحْقَاقِ الْقَسْمِ. مَنْ لَهُ زَوْجَةٌ وَاحِدَةٌ، يَنْبَغِي أَنْ لَا يُعَطِّلَهَا، فَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَبِيتَ عِنْدَهَا وَيُحَصِّنَهَا، وَأَدْنَى الدَّرَجَاتِ أَنْ [لَا] يُخَلِّيَ أَرْبَعَ لَيَالٍ عَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت