فهرس الكتاب

الصفحة 4540 من 4941

كِتَابُ الشَّهَادَاتِ

فِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ:

الْأَوَّلُ: فِيمَا يُفِيدُ أَهْلِيَّةَ الشَّهَادَةِ، وَلَهَا شُرُوطٌ، مِنْهَا التَّكْلِيفُ وَالْحُرِّيَّةُ وَالْإِسْلَامُ، فَلَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ صَبِيٍّ وَلَا مَجْنُونٍ، وَلَا مَنْ فِيهِ رِقٌّ، وَلَا كَافِرٍ مَا، سَوَاءٌ شَهِدَ عَلَى مُسْلِمٍ أَوْ كَافِرٍ.

الشَّرْطُ الرَّابِعُ الْعَدَالَةُ. فَالْمَعَاصِي صَغَائِرُ وَكَبَائِرُ، وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ: لَيْسَ فِيهَا صَغِيرَةٌ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَفِي حَدِّ الْكَبِيرَةِ أَوْجُهٌ أَحَدُهَا: أَنَّهَا الْمَعْصِيَةُ الْمُوجِبَةُ لِحَدٍّ، وَالثَّانِي: أَنَّهَا مَا لَحِقَ صَاحِبَهَا وَعِيدٌ شَدِيدٌ بِنَصِّ كِتَابٍ أَوْ سَنَةٍ، وَهَذَا أَكْثَرُ مَا يُوجَدُ لَهُمْ، وَهُمْ إِلَى تَرْجِيحَ الْأَوَّلِ أَمْيَلُ، لَكِنَّ الثَّانِيَ أَوْفَقُ لِمَا ذَكَرُوهُ عِنْدَ تَفْصِيلِ الْكَبَائِرِ، وَالثَّالِثُ مَا قَالَهُ الْإِمَامُ فِي «الْإِرْشَادِ» وَغَيْرِهِ: كُلُّ جَرِيمَةٍ تُؤْذِنُ بِقِلَّةِ اكْتِرَاثِ مُرْتَكِبِهَا بِالدِّينِ وَرِقَّةِ الدِّيَانَةِ، فَهِيَ مُبْطِلَةٌ لِلْعَدَالَةِ.

وَالرَّابِعُ قَالَ أَبُو سَعْدٍ الْهَرَوِيُّ: الْكَبِيرَةُ كُلُّ فِعْلٍ نَصَّ الْكِتَابُ عَلَى تَحْرِيمِهِ، أَوْ وَجَبَ فِي جِنْسِهِ حَدٌّ مِنْ قَتْلٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَتَرْكُ فَرِيضَةٍ تَجِبُ عَلَى الْفَوْرِ، وَالْكَذِبُ فِي الشَّهَادَةِ وَالرِّوَايَةِ وَالْيَمِينِ، هَذَا مَا ذَكَرُوهُ عَلَى سَبِيلِ الضَّبْطِ. وَفَصَّلَهُ جَمَاعَةٌ، فَعَدُّوا مِنَ الْكَبَائِرِ الْقَتْلَ وَالزِّنَى وَاللِّوَاطَ، وَشُرْبَ قَلِيلِ الْخَمْرِ، وَالسَّرِقَةَ، وَالْقَذْفَ، وَشَهَادَةَ الزُّورِ، وَغَصْبَ الْمَالِ - وَشَرَطَ الْهَرَوِيُّ فِي الْمَغْصُوبِ كَوْنَهُ نِصَابًا - وَالْفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ، وَأَكْلَ الرِّبَا وَمَالِ الْيَتِيمِ، وَعُقُوقَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت