فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 4941

بَابُ حُكْمِ تَأْخِيرِ الزَّكَاةِ

إِذَا تَمَّ حَوْلُ الْمَالِ الَّذِي يُشْتَرَطُ فِي زَكَاتِهِ الْحَوْلُ وَتَمَكَّنَ مِنَ الْأَدَاءِ، وَجَبَ عَلَى الْفَوْرِ كَمَا قَدَّمْنَاهُ. فَإِنْ أَخَّرَ، عَصَى وَدَخَلَ فِي ضَمَانِهِ. فَلَوْ تَلِفَ الْمَالُ بَعْدَ ذَلِكَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ، سَوَاءٌ تَلِفَ بَعْدَ مُطَالَبَةِ السَّاعِي أَوِ الْفُقَرَاءِ أَوْ قَبْلَ ذَلِكَ. وَلَوْ تَلِفَ بَعْدَ الْحَوْلِ وَقَبْلَ التَّمَكُّنِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ. وَإِنْ أَتْلَفَهُ الْمَالِكُ لَزِمَهُ الضَّمَانُ. وَإِنْ أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ، بُنِيَ عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى أَنَّ التَّمَكُّنَ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ أَوْ فِي الضَّمَانِ. إِنْ قُلْنَا بِالْأَوَّلِ، فَلَا زَكَاةَ، وَإِنْ قُلْنَا بِالثَّانِي، وَقُلْنَا: الزَّكَاةُ تَتَعَلَّقُ بِالذِّمَّةِ - فَلَا زَكَاةَ، وَإِنْ قُلْنَا: تَتَعَلَّقُ بِالْعَيْنِ، انْتَقَلَ حَقُّ الْمُسْتَحِقِّينَ إِلَى الْقِيمَةِ، كَمَا إِذَا قَتَلَ الْعَبْدَ الْجَانِيَ أَوِ الْمَرْهُونَ، يَنْتَقِلُ الْحَقُّ إِلَى الْقِيمَةِ.

فَرْعٌ

إِمْكَانُ الْأَدَاءِ شَرْطٌ فِي الضَّمَانِ قَطْعًا، وَهَلْ هُوَ شَرْطٌ فِي الْوُجُوبِ أَيْضًا؟ قَوْلَانِ. أَظْهَرُهُمَا: لَيْسَ بِشَرْطٍ، وَالثَّانِي: شَرْطٌ كَالصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْحَجِّ، وَاحْتَجُّوا لِلْأَظْهَرِ بِأَنَّهُ لَوْ تَأَخَّرَ الْإِمْكَانُ فَابْتَدَأَ الْحَوْلُ الثَّانِي، يُحْسَبُ مِنْ تَمَامِ الْأَوَّلِ لَا مِنْ (حُصُولِ) الْإِمْكَانِ.

فَرْعٌ

الْأَوْقَاصُ الَّتِي بَيْنَ النُّصُبِ فِيهَا قَوْلَانِ، أَظْهَرُهُمَا أَنَّهَا عَفْوُ، وَالْفَرْضُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت