فهرس الكتاب

الصفحة 690 من 4941

فَرْعٌ

حُكْمُ الذِّمِّيِّ فِي الرِّكَازِ، حُكْمُهُ فِي الْمَعْدِنِ، فَلَا يُمَكَّنُ مِنْ أَخْذِهِ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ وَجَدَهُ وَأَخَذَهُ، مَلَكَهُ عَلَى الْمَذْهَبِ الْمَعْرُوفِ.

قَالَ الْإِمَامُ: وَفِيهِ احْتِمَالٌ عِنْدِي، لِأَنَّهُ كَالْحَاصِلِ فِي قَبْضَةِ الْمُسْلِمِينَ، فَهُوَ كَمَالِهِمُ الضَّالِّ. وَإِذَا قُلْنَا بِالْمَذْهَبِ فَأَخَذَهُ، فَفِي أَخْذِ حَقِّ الزَّكَاةِ مِنْهُ، الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْمَعْدِنِ.

قُلْتُ: إِذَا وَجَدَ مَعْدِنًا أَوْ رِكَازًا، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَفِي مَنْعِ الدَّيْنِ زَكَاتَهُمَا الْقَوْلَانِ الْمُتَقَدِّمَانِ فِي سَائِرِ الزَّكَوَاتِ. وَإِذَا أَوْجَبْنَا زَكَاةَ الرِّكَازِ فِي عَيْنِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، أَخَذَ خُمْسَ الْمَوْجُودِ لَا قِيمَتَهُ، وَلَوْ وُجِدَ فِي مِلْكِهِ رِكَازٌ فَلَمْ يَدَّعِهِ، وَادَّعَاهُ اثْنَانِ، فَصَدَقَ أَحَدُهُمَا، سُلِّمَ إِلَيْهِ.

وَإِذَا وَجَدَ مِنَ الرِّكَازِ دُونَ النِّصَابِ، وَلَهُ دَيْنٌ تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ، فَبَلَغَ بِهِ نِصَابًا، وَجَبَ خُمْسُ الرِّكَازِ فِي الْحَالِ، وَإِنْ كَانَ مَالُهُ غَائِبًا، أَوْ مَدْفُونًا، أَوْ غَنِيمَةً، وَالرِّكَازُ نَاقِصٌ، لَمْ يُخَمَّسْ حَتَّى يُعْلَمَ سَلَامَةُ مَالِهِ، فَحِينَئِذٍ يُخَمَّسُ الرِّكَازُ النَّاقِصُ عَنِ النِّصَابِ، سَوَاءٌ بَقِيَ الْمَالُ، أَوْ تَلِفَ إِذَا عُلِمَ وُجُودُهُ يَوْمَ حَصَلَ الرِّكَازُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

بَابٌ.

زَكَاةُ الْفِطْرِ.

هِيَ وَاجِبَةٌ، وَقَالَ ابْنُ اللَّبَّانِ مِنْ أَصْحَابِنَا: غَيْرُ وَاجِبَةٍ.

قُلْتُ: قَوْلُ ابْنِ اللَّبَّانِ شَاذٌّ مُنْكَرٌ، بَلْ غَلَطٌ صَرِيحٌ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت