فهرس الكتاب

الصفحة 3327 من 4941

وَرَاجَعْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَرَاجَعَهَا فَهَلْ تَصِحُّ الرَّجْعَةُ وَتُطَلَّقُ، أَمْ لَا تَصِحُّ أَصْلًا، أَمْ تَصِحُّ وَلَا تُطَلَّقُ وَيَلْغُو الشَّرْطُ؟ فِيهِ أَوْجُهٌ، الصَّحِيحُ الْأَوَّلُ.

فَرْعٌ

لَا تَحْصُلُ الرَّجْعَةُ بِالْوَطْءِ وَالتَّقْبِيلِ وَشِبْهِهِمَا.

الرُّكْنُ الرَّابِعُ: الْمَحَلُّ، وَهِيَ الزَّوْجَةُ، وَلَا يُشْتَرَطُ رِضَاهَا، وَلَا رِضَا سَيِّدِ الْأَمَةِ، وَيُسْتَحَبُّ إِعْلَامُهُ، وَيُشْتَرَطُ فِيهَا بَقَاؤُهَا فِي الْعِدَّةِ، وَكَوْنُهَا قَابِلَةً لِلْحَلِّ، فَلَوِ ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا فِي الْعِدَّةِ، فَرَاجَعَهَا فِي حَالِ الرِّدَّةِ، لَمْ يَصِحَّ، وَإِذَا أَسْلَمَا قَبْلَ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، فَلَا بُدَّ مِنَ اسْتِئْنَافِ الرَّجْعَةِ، نُصَّ عَلَيْهِ، وَبِهِ قَالَ الْأَصْحَابُ. وَقَالَ الْمُزَنِيُّ: الرَّجْعَةُ مَوْقُوفَةٌ. فَإِذَا أَسْلَمَا فِي الْعِدَّةِ، تَبَيَّنَّا صِحَّتَهَا. قَالَ الْإِمَامُ: وَهَذَا لَهُ وَجْهٌ، وَلَكِنْ لَمْ أَرَ مِنَ الْأَصْحَابِ مَنْ جَعَلَهُ قَوْلًا مُخَرَّجًا، فَعَلَى النَّصِّ، لَوِ ارْتَدَّ الزَّوْجَانِ أَوْ أَحَدُهُمَا بَعْدَ الدُّخُولِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي الْعِدَّةِ، أَوْ رَاجَعَهَا، فَالطَّلَاقُ مَوْقُوفٌ، إِنْ جَمَعَهُمَا الْإِسْلَامُ فِي الْعِدَّةِ، تَبَيَّنَّا نُفُوذَهُ، وَالرَّجْعَةُ بَاطِلَةٌ، وَلَوْ كَانَا ذِمِّيَّيْنِ فَأَسْلَمَتْ فَرَاجَعَهَا وَتَخَلَّفَ، لَمْ يَصِحَّ، وَلَوْ أَسْلَمَ فِي الْعِدَّةِ، احْتَاجَ إِلَى الِاسْتِئْنَافِ.

فَرْعٌ

إِذَا أَثْبَتْنَا الْعِدَّةَ بِالْوَطْءِ فِي الدُّبُرِ، أَوْ بِالْخَلْوَةِ، ثَبَتَتِ الرَّجْعَةُ عَلَى الْأَصَحِّ.

قُلْتُ: مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِالرُّكْنِ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ الْمَرُّوذِيُّ: لَوْ كَانَ تَحْتَهُ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ، فَطَلَّقَ الْأَمَةَ رَجْعِيَّةً، فَلَهُ رَجْعَتُهَا. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

فَصْلٌ

الْعِدَّةُ تَكُونُ بِالْحَمْلِ أَوِ الْأَقْرَاءِ أَوِ الْأَشْهُرِ، فَلَوِ ادَّعَتِ الْمُعْتَدَّةُ بِالْأَشْهُرِ انْقِضَاءَهَا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت