فهرس الكتاب

الصفحة 3113 من 4941

كِتَابُ الطَّلَاقِ

فِيهِ سِتَّةُ أَبْوَابٍ

الْأَوَّلُ: فِي الطَّلَاقِ السُّنِّيِّ وَالْبِدْعِيِّ وَغَيْرِهِمَا، وَفِيهِ طَرَفَانِ

الْأَوَّلُ: فِي بَيَانِ الْبِدْعِيِّ وَالسُّنِّيِّ

لَمْ يَزَلِ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا يَصِفُونَ الطَّلَاقَ بِالْبِدْعَةِ وَالسُّنَّةِ. وَفِي مَعْنَاهُمَا اصْطِلَاحَانِ: أَحَدُهُمَا: السُّنِّيُّ مَا لَا يَحْرُمُ إِيقَاعُهُ، وَالْبِدْعِيُّ: مَا يَحْرُمُ. وَعَلَى هَذَا فَلَا قِسْمَ سِوَاهُمَا. وَالثَّانِي: وَهُوَ الْمُتَدَاوَلُ، أَنَّ السُّنِّيَّ طَلَاقُ مَدْخُولٍ بِهَا لَيْسَتْ بِحَامِلٍ، وَلَا صَغِيرَةٍ وَلَا آيِسَةٍ. وَالْبِدْعِيَّ: طَلَاقُ مَدْخُولٍ بِهَا فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ، أَوْ طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ وَلَمْ يَبِنْ حَمْلُهَا، وَعَلَى هَذَا يَسْتَمِرُّ مَا اشْتُهِرَ فِي الْمَذْهَبِ: أَنَّ غَيْرَ الْمَمْسُوسَةِ لَا سُنَّةَ وَلَا بِدْعَةَ فِي طَلَاقِهَا، وَكَذَا مَنْ فِي مَعْنَاهَا. وَعَلَى هَذَا، الطَّلَاقُ سُنِّيٌّ وَبِدْعِيٌّ وَغَيْرُهُمَا.

ثُمَّ ذَكَرَ الْأَصْحَابُ أَنَّ مَا لَا يُحَرَّمُ مِنَ الطَّلَاقِ: وَاجِبٌ وَمُسْتَحَبٌّ وَمَكْرُوهٌ. فَالْوَاجِبُ فِي حَقِّ الْمُؤْلِي، إِذَا مَضَتِ الْمُدَّةُ، يُؤْمَرُ أَنْ يَفِيَ أَوْ يُطَلِّقَ، وَعِنْدَ الشِّقَاقِ إِذَا رَأَى الْحَكَمَانِ التَّفْرِيقَ وَجَبَ.

وَأَمَّا الْمُسْتَحَبُّ، فَهُوَ إِذَا كَانَ يُقَصِّرُ فِي حَقِّهَا لِبُغْضٍ أَوْ غَيْرِهِ، أَوْ كَانَتْ غَيْرَ عَفِيفَةٍ.

وَأَمَّا الْمَكْرُوهُ، فَهُوَ الطَّلَاقُ عِنْدَ سَلَامَةِ الْحَالِ.

وَأَمَّا الْمُحَرَّمُ، فَلِتَحْرِيمِهِ سَبَبَانِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت