فهرس الكتاب

الصفحة 3389 من 4941

كِتَابُ الْكَفَّارَاتِ

هِيَ قِسْمَانِ.

أَحَدُهُمَا: لَا يَدْخُلُهُ الْإِعْتَاقُ، كَالْوَاجِبَاتِ فِي مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ، وَسَبَقَ بَيَانُهَا فِي الْحَجِّ.

وَالثَّانِي: يَدْخُلُهُ الْإِعْتَاقُ، وَهُوَ نَوْعَانِ. أَحَدُهُمَا: تَتَرَتَّبُ فِيهِ خِصَالُ الْكَفَّارَةِ، وَهُوَ الظِّهَارُ وَالْجِمَاعُ فِي نَهَارِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَالْقَتْلُ.

وَالثَّانِي: لِلتَّخْيِيرِ، وَهِيَ كَفَّارَةُ الْيَمِينِ، وَمُعْظَمُ الْمَقْصُودِ هُنَا كَفَّارَةُ الظِّهَارِ، وَيَدْخُلُ فِيهَا أَشْيَاءُ مِنْ غَيْرِهَا، وَالْبَاقِي مُوَضَّحَةٌ فِي أَبْوَابِهَا.

فَصْلٌ

تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ فِي الْكَفَّارَاتِ، وَيَكْفِيهِ نِيَّةُ الْكَفَّارَةِ، وَلَا يُشْتَرَطُ التَّقْيِيدُ بِالْوُجُوبِ، لِأَنَّ الْكَفَّارَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا وَاجِبَةً، كَذَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ «الشَّامِلِ» وَغَيْرُهُ، وَلَا تَكْفِيهِ نِيَّةُ الْعِتْقِ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِلْكَفَّارَةِ، لِأَنَّ الْعِتْقَ قَدْ يَجِبُ بِالنَّذْرِ فَإِنْ نَوَى الْعِتْقَ الْوَاجِبَ بِالظِّهَارِ، أَوِ الْقَتْلِ مَثَلًا، كَفَى، وَيُشْتَرَطُ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ مُقَارِنَةً لِلْإِعْتَاقِ وَالْإِطْعَامِ، وَأَمَّا الصَّوْمُ، فَيَنْوِي مِنَ اللَّيْلِ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقِيلَ: يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الِإِعْتَاقِ وَالْإِطْعَامِ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي الزَّكَاةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت