فهرس الكتاب

الصفحة 3388 من 4941

الدَّارَ فَوَاللَّهِ لَا أَطَؤُكِ، ثُمَّ أَعْتَقَ عَنْ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْلَ دُخُولِ الدَّارِ، جَوَّزَهُ ابْنُ الْحَدَّادِ، وَخَالَفَهُ الْجُمْهُورُ. وَلَوْ قَالَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَقَالَ: مَتَى دَخَلْتِ، فَعَبْدِي فُلَانٌ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي، فَدَخَلَتْ، فَعَلَى رَأْيِ ابْنِ الْحَدَّادِ يَصِيرُ مُظَاهِرًا، وَيُعْتَقُ الْعَبْدُ عَنِ الظِّهَارِ، وَعَلَى الصَّحِيحِ وَقَوْلِ الْجُمْهُورِ: لَا يَصِحُّ تَعْلِيقُ إِعْتَاقِهِ عَنِ الظِّهَارِ، وَأَمَّا إِذَا أَعْتَقَ عَنِ الظِّهَارِ بَعْدَ الظِّهَارِ وَقَبْلَ الْعَوْدِ، فَيُجْزِئُهُ قَطْعًا، وَسَنُوَضِّحُهُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، أَعْتَقْتُ هَذَا عَنْ كَفَّارَتِي، أَوْ أَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي، وَسَالِمٌ حُرٌّ عَنْ ظِهَارِي، فَهَذَا إِعْتَاقٌ مَعَ الْعَوْدِ، وَيُجْزِئُهُ عَنِ الْكَفَّارَةِ التَّأَخُّرُ عَنِ الظِّهَارِ.

فَرْعٌ

ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ، وَعَادَ ثُمَّ قَالَ لِمَالِكِهَا: أَعْتَقْتُهَا عَنْ ظِهَارِي، فَفَعَلَ، وَقَعَ عِتْقُهَا عَنْ كَفَّارَتِهِ، وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ. وَكَذَا لَوْ أَعْتَقَهَا عَنْهُ بِاسْتِدْعَائِهِ عَنْ كَفَّارَةٍ أُخْرَى، وَلَوْ مَلَكَهَا بَعْدَمَا ظَاهَرَ، وَعَادَ فَانْفَسَخَ النِّكَاحُ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا عَنْ ظِهَارِهِ مِنْهَا، أَجْزَأَهُ. وَلَوْ آلَى مِنْ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ، وَوَطِئَهَا وَلَزِمَتْهُ الْكَفَّارَةُ فَقَالَ لِسَيِّدِهَا: أَعْتِقُهَا عَنْ كَفَّارَةِ يَمِينِي، فَفَعَلَ، أَجْزَأَهُ وَانْفَسَخَ النِّكَاحُ، وَلَوْ آلَى مِنْ زَوْجَتِهِ الذِّمِّيَّةِ، ثُمَّ وَطِئَهَا، أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا وَعَادَ، ثُمَّ نَقَضَتِ الْعَهْدَ، فَاسْتَرَقَتْ، فَمَلَكَهَا الزَّوْجُ فَأَسْلَمَتْ، فَأَعْتَقَهَا عَنْ كَفَّارَةِ ظِهَارِهِ، أَجْزَأَهُ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت