فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 4941

مَا ذَكَرْنَا. وَلَوِ اشْتَرَى الثِّمَارَ وَحْدَهَا وَبَدَا الصَّلَاحُ فِي يَدِهِ، جَرَى الْقَوْلَانِ فِي أَنَّهُ يُخْرِجُ الْعُشْرَ أَمْ زَكَاةَ التِّجَارَةِ؟ .

فَرْعٌ

لَوِ اشْتَرَى أَرْضًا لِلتِّجَارَةِ وَزَرَعَهَا بِبَذْرٍ لِلْقِنْيَةِ، وَجَبَ الْعُشْرُ فِي الزَّرْعِ وَزَكَاةُ التِّجَارَةِ فِي الْأَرْضِ بِلَا خِلَافٍ فِيهِمَا.

فَصَلٌ فِي زَكَاةِ مَالِ الْقِرَاضِ

عَامِلُ الْقِرَاضِ لَا يَمْلِكُ حِصَّتَهُ مِنَ الرِّبْحِ إِلَّا بِالْقِسْمَةِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَعَلَى الثَّانِي: يَمْلِكُهَا بِالظُّهُورِ. فَإِذَا دَفَعَ إِلَى غَيْرِهِ نَقْدًا قِرَاضًا وَهُمَا جَمِيعًا مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ، فَحَالَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ فَإِنْ قُلْنَا: الْعَامِلُ لَا يَمْلِكُ الرِّبْحَ بِالظُّهُورِ، وَجَبَ عَلَى الْمَالِكِ زَكَاةُ رَأْسِ الْمَالِ وَالرِّبْحِ جَمِيعًا؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ مِلْكُهُ، كَذَا قَالَهُ الْجُمْهُورُ. وَرَأَى الْإِمَامُ تَخْرِيجَ الْوُجُوبِ فِي نَصِيبِ الْعَامِلِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْمَغْصُوبِ وَالْمَحْجُورِ، لِتَأَكُّدِ حَقِّهِ فِي حِصَّتِهِ. وَحَوْلُ الرِّبْحِ مَبْنِيٌّ عَلَى حَوْلِ الْأَصْلِ، إِلَّا إِذَا رُدَّ إِلَى النَّضُوضِ، فَفِيهِ الْخِلَافُ السَّابِقُ. ثُمَّ إِنْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ، فَذَاكَ وَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْ هَذَا الْمَالِ، فَفِي حُكْمِ الْمُخْرَجِ أَوْجُهٌ، أَصَحُّهَا عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ: يُحْسَبُ مِنَ الرِّبْحِ كَالْمُؤَنِ الَّتِي تَلْزَمُ الْمَالَ وَكَمَا أَنَّ فِطْرَةَ عَبِيدِ التِّجَارَةِ وَأَرْشَ جِنَايَاتِهِمْ مِنَ الرِّبْحِ. وَالثَّانِي: مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَالثَّالِثُ أَنَّهُ لِطَائِفَةٍ مِنَ الْمَالِ، يَسْتَرِدُّهَا الْمَالِكُ؛ لِأَنَّهُ مَصْرُوفٌ إِلَى حَقٍّ لَزِمَهُ. فَعَلَى هَذَا يَكُونُ الْمُخْرَجُ مِنَ الرِّبْحِ وَرَأْسِ الْمَالِ جَمِيعًا بِالتَّقْسِيطِ. مِثَالُهُ: رَأْسُ الْمَالِ مِائَتَانِ، وَالرِّبْحُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت