فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 4941

فَرْعٌ: الْمَسْبُوقُ إِذَا أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ، وَإِنْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ، فَإِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ، قَامَ فَصَلَّى رَكْعَةً بِرُكُوعَيْنِ. وَلَوْ أَدْرَكَهُ فِي الرُّكُوعِ الثَّانِي مِنْ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، فَالْمَذْهَبُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ، وَاتَّفَقَ الْأَصْحَابُ عَلَى تَصْحِيحِهِ، أَنَّهُ لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِشَيْءٍ مِنَ الرَّكْعَةِ. وَحَكَى صَاحِبُ (التَّقْرِيبِ) قَوْلًا آخَرَ أَنَّهُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ الثَّانِي يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْقَوْمَةِ الَّتِي قَبْلَهُ، فَعَلَى هَذَا لَوْ أَدْرَكَ الرُّكُوعَ الثَّانِي مِنَ الْأَوَّلِ، وَسَلَّمَ الْإِمَامُ، قَامَ وَقَرَأَ وَرَكَعَ وَاعْتَدَلَ وَجَلَسَ وَتَشَهَّدَ وَسَلَّمَ، وَلَا يَسْجُدُ، لِأَنَّ إِدْرَاكَ الرُّكُوعِ إِذَا حَصَلَ الْقِيَامُ الَّذِي قَبْلَهُ، كَانَ السُّجُودُ بَعْدَهُ مَحْسُوبًا لَا مَحَالَةَ. وَعَلَى الْمَذْهَبِ: لَوْ أَدْرَكَهُ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي لَا يَكُونُ مُدْرِكًا لِشَيْءٍ مِنَ الرَّكْعَةِ أَيْضًا.

فَصْلٌ

تَفُوتُ صَلَاةُ كُسُوفِ الشَّمْسِ بِأَمْرَيْنِ. أَحَدُهُمَا: انْجِلَاءُ جَمِيعِهَا، فَإِنِ انْجَلَى الْبَعْضُ فَلَهُ الشُّرُوعُ فِي الصَّلَاةِ لِلْبَاقِي، كَمَا لَوْ لَمْ يَنْكَسِفْ إِلَّا ذَلِكَ الْقَدْرُ. وَلَوْ حَالَ سَحَابٌ وَشَكَّ فِي الِانْجِلَاءِ، صَلَّى. وَلَوْ كَانَتِ الشَّمْسُ تَحْتَ غَمَامٍ، فَظَنَّ الْكُسُوفَ، لَمْ يُصَلِّ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ.

قُلْتُ: قَالَ الدَّارِمِيُّ وَغَيْرُهُ: وَلَا يَعْمَلُ فِي كُسُوفِهَا بِقَوْلِ الْمُنَجِّمِينَ. - وَاللَّهُ أَعْلَمُ -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت