فهرس الكتاب

الصفحة 3117 من 4941

فَرْعٌ

إِذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِمَا يَتَعَلَّقُ بِاخْتِيَارِهَا، فَفَعَلَتْهُ مُخْتَارَةً، يُحْتَمَلُ أَنْ يُقَالَ: هُوَ كَمَا لَوْ طَلَّقَهَا بِسُؤَالِهَا.

السَّبَبُ الثَّانِي: أَنْ يُجَامِعَهَا فِي طُهْرٍ وَهِيَ مِمَّنْ تَحْبَلُ وَلَمْ يَظْهَرْ حَمْلُهَا، فَيَحْرُمُ طَلَاقُهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ، وَاسْتِدْخَالُهَا مَاءَهُ كَالْوَطْءِ، وَكَذَا وَطْؤُهَا فِي الدُّبُرِ عَلَى الْأَصَحِّ. وَلَوْ وَطِئَهَا فِي الْحَيْضِ فَطَهُرَتْ، ثُمَّ طَلَّقَهَا فِي ذَلِكَ الطُّهْرِ، حَرُمَ عَلَى الْأَصَحِّ لِاحْتِمَالِ الْعُلُوقِ.

وَأَمَّا إِذَا ظَهَرَ بِهَا الْحَمْلُ، فَلَا يَحْرُمُ طَلَاقُهَا بِحَالٍ. وَلَوْ خَالَعَهَا أَوْ طَلَّقَهَا عَلَى مَالٍ فِي الطُّهْرِ الَّذِي جَامَعَهَا فِيهِ، قَبْلَ ظُهُورِ الْحَبْلِ، لَمْ يَحْرُمْ عَلَى الصَّحِيحِ، كَمُخَالَعَتِهَا فِي الْحَيْضِ. وَقِيلَ: يَحْرُمُ، لِأَنَّ التَّحْرِيمَ هُنَا رِعَايَةٌ لِحَقِّ الْوَلَدِ، فَلَا يُؤَثِّرُ فِيهِ رِضَاهَا، وَهُنَاكَ لِضَرَرِهَا بِطُولِ الْعِدَّةِ، وَتُسْتَحَبُّ الْمُرَاجِعَةُ هُنَا كَمَا فِي السَّبَبِ الْأَوَّلِ.

ثُمَّ إِنْ رَاجَعَهَا وَوَطِئَهَا فِي بَقِيَّةِ الطُّهْرِ، ثُمَّ حَاضَتْ وَطَهُرَتْ، فَلَهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا، وَإِنْ لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَى ذَلِكَ الطُّهْرُ، ثُمَّ رَاجَعَهَا، أَوْ رَاجَعَهَا وَلَمْ يَطَأْهَا، اسْتُحِبَّ أَنْ لَا يُطَلِّقَ فِي الطُّهْرِ الثَّانِي، لِئَلَّا تَكُونَ الرَّجْعَةُ لِلطَّلَاقِ. وَحَكَى الْحَنَّاطِيُّ وَجْهًا أَنَّهُ لَا تُسْتَحَبُّ الرَّجْعَةُ هُنَا، وَلَا يَتَأَكَّدُ اسْتِحْبَابُهَا تَأَكُّدَهُ فِي طَلَاقِ الْحَائِضِ.

فَصْلٌ

الْآيِسَةُ وَالصَّغِيرَةُ، وَالَّتِي ظَهَرَ حَمْلُهَا وَغَيْرُ الْمَمْسُوسَةِ، لَا بِدْعَةَ فِي طَلَاقِهِنَّ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت